اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
والحكم على الحديث بأنه مرفوع بمجرد هذا اللفظ لا يصح، وإنما هو لفظ الصحابي قطعًا.
ولعل الصحابي فهم من قول النبي ﷺ: "لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين": أن صيام يوم الشك تَقَدُّمٌ، فهو معصية، كما فهم أبو هريرة من قوله ﷺ: "إذا دعا أحَدَكم أخاه فليجبه ": أن ترك الإجابة معصية لله ورسوله. ولا يجوز أن يُقَوَّلَ رسول الله ﷺ ما لم يقله.
والصحابي إنما يقول ذلك استنادًا منه إلى دليل فَهِمَ منه أن مخالفة مقتضاه معصية، ولعله لو ذكر ذلك الدليل لكان له محمل غير ما ظنه، فقد كان الصحابة يخالف بعضهم بعضًا في كثير من وجوه دلالة النصوص"١.
كذا قال ابن القَيِّم ﵀، إلا أن جمعًا من الأئمة ذهبوا إلى إثبات حكم الرفع لذلك، فجزم به الحاكم في (علوم الحديث) ٢، والفخر الرازي٣، والزركشي٤، وأيَّدَه الحافظ العراقي٥.
وقال الحافظ ابن حجر: "فهذا ظاهره أن له حكم الرفع، ويحتمل أن يكون موقوفًا لجواز إحالة الإثم على ما ظهر من القواعد.
_________
١ تهذيب السنن: (٣/٣٢١ - ٣٢٢) .
(ص ٢١ - ٢٢) .
٣ النكت على ابن الصلاح - لابن حجر: (٢/٥٣٠) .
٤ تدريب الراوي: (١/١٩١) .
٥ شرح الألفية: (١/١٤٠) .
390
المجلد
العرض
58%
الصفحة
390
(تسللي: 349)