اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
والأول أظهر، بل حكى ابن عبد البر الإجماع على أنه مسند"١.
وأما ما قاله ابن القَيِّم - ﵀ - من أن الصحابي إنما يقول ذلك استنادًا إلى دليل يفهم منه أن مخالفة مقتضاه تكون معصية: فإنه لا يخلو من نظر، ويُجاب عما رآه ابن القَيِّم في هذه المسألة بما أجاب به هو عن المسألة المتقدمة، وهي: قول الصحابي: حرَّم رسول الله ﷺ كذا، أو: أمر بكذا، فيقال: إن الصحابة أعلم بمعاني النصوص، فلا يُظَنُّ بأحدهم أن يُقدِمَ على الحكم بالكفر أو المعصية على أحدٍ إلا وقد سمع ذلك، مع دلالة اللفظ عليه، فالصحابة هم أفهم الناس لدلالة النصوص على الكفر والمعصية من عدم دلالتها على ذلك.
فتخلص من ذلك: أن الراجح في هذه المسألة هو الحكم في ذلك بالرفع، وأن ما ذهب إليه ابن القَيِّم من الحكم لذلك بالوقف: هو خلاف الأظهر من قولي أهل العلم في المسألة، وخلاف الراجح، والله أعلم.
المسألة الخامسة: في حكم تفسير الصحابي للقرآن.
هل ما يُفَسِّرُه الصحابي من آي القرآن يُعَدُّ حديثًا مرفوعًا؟
اشتهر عن الحاكم القول بذلك، بل نسبه إلى البخاري ومسلم، فقد قال في (المستدرك) ٢: "وقد اتفقا على أن تفسير الصحابيّ حديث مسند".
_________
١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٣٠) .
(١/٥٤٢) .
391
المجلد
العرض
58%
الصفحة
391
(تسللي: 350)