ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
سلمة عن قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ ١؟ [الانشقاق: ٨] فبين لها أنه العرض ... وهذا كثير جدًا.
فإذا نقلوا لنا تفسير القرآن، فتارة ينقلونه عنه بلفظه، وتارة بمعناه، فيكون ما فسروا بألفاظهم من باب الرواية بالمعنى، كما يروون عنه السنة تارة بلفظها، وتارة بمعناها. وهذا أحسن الوجهين، والله أعلم"٢.
فابن القَيِّم - ﵀ - ينفي أن يكون المراد بأن له حكم الرفع: نسبته إلى النبي ﷺ، وأنه قاله، ولكنه يؤكد كونه حجة كالمرفوع، كما مضى في كلامه، بل ويصرح بذلك في مناسبة أخرى، فيقول: "تفسير الصحابة حجة"٣.
ويُقيِّدُ ابن القَيِّم - ﵀ - الاحتجاج بتفسير الصحابي
_________
١ وهذا الحديث الذي أشار إليه ابن القَيِّم أخرجه البخاري في صحيحه: ك العلم، ب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه، برقم ١٠٣، وفي غير ذلك من المواضع، من حديث عائشة ﵂ "أنها لما سمعت قول النبي ﷺ: "من نوقش الحساب عذب" قالت: أو ليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ فقال ﷺ: "إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحاسب يهلك".
وكذا وقع عند ابن القَيِّم هنا في "إعلام الموقعين ": (أم سلمة) ! والمشهور عن عائشة ﵂، فلعله وهم من النساخ أو الطابعين؟! فقد أورده على الصواب في الصواعق (٣/١٠٥٣) .
٢ إعلام الموقعين: (٤/١٥٣ - ١٥٤) .
٣ زاد المعاد: (٥/٢٤٣) .
فإذا نقلوا لنا تفسير القرآن، فتارة ينقلونه عنه بلفظه، وتارة بمعناه، فيكون ما فسروا بألفاظهم من باب الرواية بالمعنى، كما يروون عنه السنة تارة بلفظها، وتارة بمعناها. وهذا أحسن الوجهين، والله أعلم"٢.
فابن القَيِّم - ﵀ - ينفي أن يكون المراد بأن له حكم الرفع: نسبته إلى النبي ﷺ، وأنه قاله، ولكنه يؤكد كونه حجة كالمرفوع، كما مضى في كلامه، بل ويصرح بذلك في مناسبة أخرى، فيقول: "تفسير الصحابة حجة"٣.
ويُقيِّدُ ابن القَيِّم - ﵀ - الاحتجاج بتفسير الصحابي
_________
١ وهذا الحديث الذي أشار إليه ابن القَيِّم أخرجه البخاري في صحيحه: ك العلم، ب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه، برقم ١٠٣، وفي غير ذلك من المواضع، من حديث عائشة ﵂ "أنها لما سمعت قول النبي ﷺ: "من نوقش الحساب عذب" قالت: أو ليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ فقال ﷺ: "إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحاسب يهلك".
وكذا وقع عند ابن القَيِّم هنا في "إعلام الموقعين ": (أم سلمة) ! والمشهور عن عائشة ﵂، فلعله وهم من النساخ أو الطابعين؟! فقد أورده على الصواب في الصواعق (٣/١٠٥٣) .
٢ إعلام الموقعين: (٤/١٥٣ - ١٥٤) .
٣ زاد المعاد: (٥/٢٤٣) .
394