اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
المسألة الخامسة: في بيان الأغراض الحاملة للوضاعين على وضع الحديث.
تختلف الأغراض الباعِثَةُ للوضَّاعين على وضع الحديث وتتنوع، ومن ثَمَّ فهم ينقسمون إلى فرق وطوائف عديدة، وذلك بحسب الغرض الحامل لكل طائفة منهم على الكذب.
ومن الأسباب التي ذكرها ابن القَيِّم - ﵀ - مما كان باعثًا للوضاعين على وضع الحديث:
١- قوم حملهم على ذلك: الاستخفاف بالدين والطعن فيه، والتنقص للرسول ﷺ والإضلال للناس، وهم الزنادقة: المبطنون للكفر المظهرون للإسلام، أو: الذين لا يتدينون بدين١.
وقد أشار ابن القَيِّم - ﵀ - إلى هذه الطائفة - عند ذكره: أن الحديث الموضوع يشتمل على مجازفات لا يصدر مثلها عن النبي ﷺ - فقال:
"وأمثال هذه المجازفات الباردة لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:
إما أن يكون في غاية الجهل والحمق، وإما أن يكون زنديقًا قصد التنقيص بالرسول ﷺ بإضافة مثل هذه الكلمات إليه"٢.
_________
١ فتح المغيث: (١/٢٥٣) .
٢ المنار المنيف: (ص ٥١) .
456
المجلد
العرض
69%
الصفحة
456
(تسللي: 412)