ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
٢- وصنف آخر، كان قصدهم من وضع الحديث: شغل الناس بالخير وصرفهم عن الشر بزعمهم، فوضعوا أحاديث في الترغيب والترهيب، والفضائل: كفضائل سور القرآن سورة سورة، وغير ذلك.
وقد أشار ابن القَيِّم - ﵀ - إلى هذه الطائفة وصنيعها، فذكر ما قاموا به من وضع أحاديث فضائل السور، ثم قال: "وقد اعترف بوضعها واضعها، وقال: قصدت أن أشغل الناس بالقرآن عن غيره. وقال بعض جهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نكذب لرسول الله ﷺ، ولا نكذب عليه. ولم يعلم هذا الجاهل: أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه واستحق الوعيد الشديد"١. وهذه الطائفة غالبًا ما ينسبون إلى الزهد والصلاح، ولذا فهم أعظم هذه الطوائف خطرًا؛ لثقة الناس بهم٢.
وقد أشار بعض الأئمة - ﵏ - إلى حال هؤلاء القوم وسوء صنيعهم وكذبهم في الحديث النبوي، من ذلك قول يحيى بن سعيد القطان ﵀: "ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث"٣.
٣- وطائفة ثالثة من أصحاب الأهواء والبدع، وضعوا الحديث نصرةً لمذاهبهم، وتعصبًا لِنِحَلِهم، وتأييدًا لبدعهم: كالروافض، والخوارج، وغيرهم.
_________
١ المنار المنيف: (ص١١٤ - ١١٥) .
٢ انظر: ألفية الحديث وشرحها - للعراقي: (١/٢٦٦)
٣ الجامع للخطيب البغدادي: (٢/١٩٩) . وانظر أيضًا: مقدمة صحيح مسلم مع شرح النووي: (١/٩٤)، والتمهيد: (١/٥٢) .
وقد أشار ابن القَيِّم - ﵀ - إلى هذه الطائفة وصنيعها، فذكر ما قاموا به من وضع أحاديث فضائل السور، ثم قال: "وقد اعترف بوضعها واضعها، وقال: قصدت أن أشغل الناس بالقرآن عن غيره. وقال بعض جهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نكذب لرسول الله ﷺ، ولا نكذب عليه. ولم يعلم هذا الجاهل: أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه واستحق الوعيد الشديد"١. وهذه الطائفة غالبًا ما ينسبون إلى الزهد والصلاح، ولذا فهم أعظم هذه الطوائف خطرًا؛ لثقة الناس بهم٢.
وقد أشار بعض الأئمة - ﵏ - إلى حال هؤلاء القوم وسوء صنيعهم وكذبهم في الحديث النبوي، من ذلك قول يحيى بن سعيد القطان ﵀: "ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث"٣.
٣- وطائفة ثالثة من أصحاب الأهواء والبدع، وضعوا الحديث نصرةً لمذاهبهم، وتعصبًا لِنِحَلِهم، وتأييدًا لبدعهم: كالروافض، والخوارج، وغيرهم.
_________
١ المنار المنيف: (ص١١٤ - ١١٥) .
٢ انظر: ألفية الحديث وشرحها - للعراقي: (١/٢٦٦)
٣ الجامع للخطيب البغدادي: (٢/١٩٩) . وانظر أيضًا: مقدمة صحيح مسلم مع شرح النووي: (١/٩٤)، والتمهيد: (١/٥٢) .
457