ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد ... " الحديث. قال الخطيب: "في هذا الخبر دلالة على إجازة الجرح للضعفاء على جهة النصيحة؛ لتجنب الرواية عنهم، وليعدل عن الاحتجاج بأخبارهم ... "١.
وقال المعلمي اليماني: "أول من تكلم في أحوال الرجال القرآن، ثم النبي ﷺ، ثم أصحابه"٢.
وقد عَبَّر ابن القَيِّم - ﵀ - عن مذهب الجمهور في ذلك، فقال - عند كلامه على الفوائد المستنبطة من قصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا في غزوة تبوك -: "ومنها: جوازُ الطعْنِ في الرَّجُلِ - بما يَغْلُب على اجتهادِ الطاعن - حَمِيَّة٣، أو ذبًّا عن الله ورسوله، ومن هذا: طعنُ أهلِ الحديث فيمن طَعَنُوا فيه من الرواة، ومن هذا: طعنُ ورثةِ الأنبياء، وأهلِ السنة في أهل الأهواء والبدع، لله لا لحظوظهم وأغراضهم"٤.
ويشير ابن القَيِّم - ﵀ - بذلك إلى قول رجل من بني سلمة في كعب بن مالك: "يا رسول الله، حَبَسَه بُرْدَاهُ، ونظره في عطفه، وذلك حين قال النبي ﷺ في تبوك: "ما فعل كعب؟ " ٥.
_________
١ الكفاية: (ص٨٤ - ٨٥) .
(٤) علم الرجال وأهميته: (ص١٨) .
٣ الْحَمِيَّة: الأنفة. (المصباح المنير: ١/١٥٣) .
٤ زاد المعاد: (٣/٥٧٥) .
٥ صحيح البخاري: ك المغازي، باب حديث كعب بن مالك ...ح٤٤١٨. فتح الباري: (٨/١١٤) .
وقال المعلمي اليماني: "أول من تكلم في أحوال الرجال القرآن، ثم النبي ﷺ، ثم أصحابه"٢.
وقد عَبَّر ابن القَيِّم - ﵀ - عن مذهب الجمهور في ذلك، فقال - عند كلامه على الفوائد المستنبطة من قصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا في غزوة تبوك -: "ومنها: جوازُ الطعْنِ في الرَّجُلِ - بما يَغْلُب على اجتهادِ الطاعن - حَمِيَّة٣، أو ذبًّا عن الله ورسوله، ومن هذا: طعنُ أهلِ الحديث فيمن طَعَنُوا فيه من الرواة، ومن هذا: طعنُ ورثةِ الأنبياء، وأهلِ السنة في أهل الأهواء والبدع، لله لا لحظوظهم وأغراضهم"٤.
ويشير ابن القَيِّم - ﵀ - بذلك إلى قول رجل من بني سلمة في كعب بن مالك: "يا رسول الله، حَبَسَه بُرْدَاهُ، ونظره في عطفه، وذلك حين قال النبي ﷺ في تبوك: "ما فعل كعب؟ " ٥.
_________
١ الكفاية: (ص٨٤ - ٨٥) .
(٤) علم الرجال وأهميته: (ص١٨) .
٣ الْحَمِيَّة: الأنفة. (المصباح المنير: ١/١٥٣) .
٤ زاد المعاد: (٣/٥٧٥) .
٥ صحيح البخاري: ك المغازي، باب حديث كعب بن مالك ...ح٤٤١٨. فتح الباري: (٨/١١٤) .
520