اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
"وثقَهُ يحيى بن معين في جميع الروايات عنه، ووثقه الإمام أحمد أيضًا، واحتج به مسلم في صحيحه، ولم يُحفَظ عن أحد من أئمة الجرح والتعديل تضعيفه بما يوجب سقوط روايته ... وحتى لو ثبت عن أحد منهم إطلاق الضعف عليه، لم يقدح ذلك في روايته ما لم يُبَيِّن سبب ضعفه، وحينئذ يُنظر فيه: هل هو قادحٌ أم لا؟ "١.
فابن القَيِّم - ﵀ - يؤكد هنا أن الجرح لا يقبلُ إلا مُفَسَّرًا، ويذكر تعليل ذلك: بأنه قد لا يكون جرحًا قادحًا مؤثرًا، ولا يمكن معرفة ذلك إلا بذكر سببه وتفسيره.
ومثال آخر يقرر فيه ابن القَيِّم - ﵀ - هذا القول ويؤكده، فيقول في حق "محمد بن عمرو بن عطاء" - وقد نقل عن يحيى بن سعيد تضعيفه له -: " ... تضعيف محمد بن عمرو بن عطاء: ففي غاية الفساد؛ فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق والأمانة والثقة، وقد وَثقَه أئمة الحديث: كأحمد، ويحيى بن سعيد ... وتضعيف يحيى بن سعيد له - إن صحَّ عنه - فهو رواية، المشهور عنه خلافها، وحتى لو ثبت على تضعيفه فأقام عليه، ولم يبينْ سَبَبَهُ لم يُلْتَفت إليه، مع توثيق غيره من الأئمة له ... "٢.
ويُبْرِزُ لنا ابن القَيِّم - ﵀ - ثمرة عدم قبول الجرح إلا
_________
١ تهذيب السنن: (١/٣٦٠) .
٢ تهذيب السنن: (١/٣٦٠) .
544
المجلد
العرض
82%
الصفحة
544
(تسللي: 493)