اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
مفسرًا وفائدته، وأن ذلك هو السبيل لمعرفة ما إذا كان الجرح قادحًا أم لا، فيقول في تضعيف شعبة "للمنهال بن عمرو" بسماعه صوت طنبور من بيته، أو أنه سمع صوت قراءة بالتطريب: "ومعلوم أن شيئًا من هذا لا يقدح في روايته ... ولعله مُتَأوِّلٌ فيه ... وقد يمكن أن لا يكون ذلك بحضوره، ولا إِذنه، ولا عِلْمه. وبالجملة: فلا يُرَدُّ حديث الثقات بهذا وأمثاله"١.
وقال مرة: "وهذا لا يوجب القدح في روايته، واطِّراح حديثه"٢.
ولما ردَّ ابن حزم رواية "أبي الطفيل، وأبي عبد الله الجدلي" بأنهما كانا في جيش المختار٣، وأن الجدلي كان حامل رَايَتِه قال ابن القَيِّم - ﵀ - يرد عليه: "فَرَدُّ رواية الصاحب، والتابع الثقة بذلك باطل"٤.
وقد وافقه الحافظ ابن حجر - ﵀ - على أن الجرح بمثل هذا ليس بقادح، فقال: "ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله"٥.
فهذه الأمثلة وغيرها للجرح غير القادح تُوَضِّح لنا دقة مسلك
_________
١ تهذيب السنن: (٧/١٤٠) .
٢ الروح: (ص٦٤) .
٣ الذي أرسله إلى مكة ليمنع ابن الحنفية مما أراد به ابن الزبير. (تهذيب التهذيب ١٢/١٤٨) .
٤ تهذيب السنن: (١/١١٧) .
٥ تهذيب التهذيب: (١٢/١٤٩) .
545
المجلد
العرض
82%
الصفحة
545
(تسللي: 494)