ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وهذا الضابط الذي وَضَعَه ابن القَيِّم - ﵀ - لاشتراط تفسير الجرح، والتفصيل الذي فَصَّلَهُ، ووافقه عليه الحافظ ابن حجر ﵀، استحسنه غيرُ واحد، وعدَّه اللَّكنوي قولًا خامسًا في المسألة١، بعد أن قال: " ... لكنه تحقيق مستحسن، وتدقيق حسن"٢.
فتلخص من ذلك: أن ابن القَيِّم قد وافق الجمهور على عدم قبول الجرح إلا مفسرًا، ثم أضاف إلى ذلك ضابطًا حسنًا، وتفصيلًا دقيقًا، في مسألة طلب تفسير الجرح، وهو: أنه يستغنى عن طلب التفسير في حالة الاتفاق على التضعيف، وهو نفسه الذي عبر عنه الحافظ ابن حجر "بالخلوِّ من التوثيق"، وقد جاء ذلك لبيان أن التفسير لا يشترط طلبُهُ على الإطلاق.
وقد تضمن كلامه - ﵀ - الإشارة إلى حالة تعارض أقوال المعدلين والمجرحين في الراوي، فيطلب حينئذ تفسير الجرح للترجيح، وسيأتي الكلام على تعارض الجرح والتعديل في المطلب التالي.
_________
١ فقد مضى أن في مسألة اشتراط ذكر سبب الجرح والتعديل أربعة أقوال. (انظر ص ٥٤١) .
٢ الرفع والتكميل: (ص١١٠) .
فتلخص من ذلك: أن ابن القَيِّم قد وافق الجمهور على عدم قبول الجرح إلا مفسرًا، ثم أضاف إلى ذلك ضابطًا حسنًا، وتفصيلًا دقيقًا، في مسألة طلب تفسير الجرح، وهو: أنه يستغنى عن طلب التفسير في حالة الاتفاق على التضعيف، وهو نفسه الذي عبر عنه الحافظ ابن حجر "بالخلوِّ من التوثيق"، وقد جاء ذلك لبيان أن التفسير لا يشترط طلبُهُ على الإطلاق.
وقد تضمن كلامه - ﵀ - الإشارة إلى حالة تعارض أقوال المعدلين والمجرحين في الراوي، فيطلب حينئذ تفسير الجرح للترجيح، وسيأتي الكلام على تعارض الجرح والتعديل في المطلب التالي.
_________
١ فقد مضى أن في مسألة اشتراط ذكر سبب الجرح والتعديل أربعة أقوال. (انظر ص ٥٤١) .
٢ الرفع والتكميل: (ص١١٠) .
547