ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
الجمهور في اشتراط تفسير الجرح، وبيان سببه.
وإذا عرفنا رأيَ ابن القَيِّم - ﵀ - وطريقته في هذه المسألة، وأنه مع الجمهور في ضرورة تفسير الجرح، وأن التعديل يقبل على الإبهام، فإنه لا يفوتنا أن ننبه على أمر مهم، وهو:
هل يُطْلب تفسير الجرح دائمًا، وفي كل راوٍ مُجَرَّح، أم أن هناك ضابطًا لهذا الأمر؟
هذا ما أجاب عنه ابن القَيِّم - ﵀ - حين قال: "وهذا إنما يُحْتَاج إليه - يعني طلب تفسير الجرح - عند الاختلاف في توثيق الرَّجُل وتضعيفه، وأما إذا اتَّفَق أئمة الحديث على تضعيف رجل، لم يُحْتَج إلى ذكر سبب ضعفه. هذا أولى ما يُقَال في مسألة التضعيف المطلق"١.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر - ﵀ - مثل ذلك، إذ قال: "فإنْ خلا المجروح عن التعديل: قُبِل الجرح فيه مُجْمَلًا غير مبين السبب، إذا صَدَرَ من عارف على المختار؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حَيِّزِ المجهول، وإعمال قول الْمُجَرِّح أولى من إهماله"٢. وقال مرة: " ... فوجه قولهم: إن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا: هو فيمن اخْتُلِفَ في توثيقه وتجريحه"٣.
_________
١ تهذيب السنن: (١/٣٦٠) .
٢ نزهة النظر: (ص٧٣) .
٣ لسان الميزان: (١/ ١٦) .
وإذا عرفنا رأيَ ابن القَيِّم - ﵀ - وطريقته في هذه المسألة، وأنه مع الجمهور في ضرورة تفسير الجرح، وأن التعديل يقبل على الإبهام، فإنه لا يفوتنا أن ننبه على أمر مهم، وهو:
هل يُطْلب تفسير الجرح دائمًا، وفي كل راوٍ مُجَرَّح، أم أن هناك ضابطًا لهذا الأمر؟
هذا ما أجاب عنه ابن القَيِّم - ﵀ - حين قال: "وهذا إنما يُحْتَاج إليه - يعني طلب تفسير الجرح - عند الاختلاف في توثيق الرَّجُل وتضعيفه، وأما إذا اتَّفَق أئمة الحديث على تضعيف رجل، لم يُحْتَج إلى ذكر سبب ضعفه. هذا أولى ما يُقَال في مسألة التضعيف المطلق"١.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر - ﵀ - مثل ذلك، إذ قال: "فإنْ خلا المجروح عن التعديل: قُبِل الجرح فيه مُجْمَلًا غير مبين السبب، إذا صَدَرَ من عارف على المختار؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حَيِّزِ المجهول، وإعمال قول الْمُجَرِّح أولى من إهماله"٢. وقال مرة: " ... فوجه قولهم: إن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا: هو فيمن اخْتُلِفَ في توثيقه وتجريحه"٣.
_________
١ تهذيب السنن: (١/٣٦٠) .
٢ نزهة النظر: (ص٧٣) .
٣ لسان الميزان: (١/ ١٦) .
546