اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفصل في صنعة الإعراب

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
المفصل في صنعة الإعراب - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
وجوب مجيء الفعل بعد إن:
ولا بد من أن يليهما الفعل ونحو قوله تعالى: " قل لو أنتم تملكون " وقوله: " وإن امرؤ هلك " على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر. ولذلك لم يجز لو زيد ذاهب، ولا إن عمرو خارج. ولطلبهما الفعل وجب في أن الواقعة بعد لو أن يكون خبرها فعلًا كقولك: لو أن زيدًا جاءني لأكرمته وقال الله تعالى: " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ". ولو قلت لو أن زيدًا حاضري لأكرمته لم يجز.
لو قد تجيء للتمني:
وقد تجيء لو بمعنى التمني كقولك: لو تأتيني فتحدثني، كما تقول: ليتك تأتيني فتحدثني. ويجوز في فتحدثني النصب والرفع وقال الله تعالى: " ودوا لو تدهن فيدهنون ". وفي بعض المصاحف فيدهنوا.
أما لها معنى الشرط:
وأما فيها معنى الشرك. قال سيبويه إذا قلت أما زيد فمنطلق فكأنك قلت مهما يكن من شيء فزيد منطلق، ألا يرى أن الفاء لازمة لها.
إذن:
وإذن جواب وجزاء. يقول الرجل: أنا آتيك، فتقول: إذن أكرمك. فهذا الكلام قد أجبته به وصيرت إكرامك جزاء له على إتيانه. وقال الزجاج: تأويلها إن كان الأمر كما ذكرت فإني أكرمك. وإنما تعمل إذن في فعل مستقبل غير معتمد على شيء قبلها كقولك لمن قال لك أنا أكرمك: إذن أجيئك. فإن حدث فقلت إذن أخالك كاذبًا ألغيتها لأن الفعل للحال. وكذلك إن اعتمدت بها على مبتدأ أو شرط أو قسم فقلت: أنا إذن أكرمك، وإن تأتني إذن آتك، ووالله إذن لا أفعل. وقال كثير:
443
المجلد
العرض
71%
الصفحة
443
(تسللي: 394)