اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
الفارسي وكان محمى مجوسيًا، تطوف الحلاج وصحب سهل بن عبد الله التستري، ثم قدم بغداد، فصحب الجنيد والنوري وتعبد فبالغ في المجاهدة والترهب، ثم فتن ودخل عليه الداخل بن الكبر والرئاسة، فسافر إلى الهند وتعلم السحر، فحصل له به حال شيطاني، هرب منه الحال الإيماني، ثم بدت منه كفريات أباحت دمه، وكسرت صنمه، واشتبه على الناس السحر بالكرامات، فضل به خلق كثير، كدأب من مضى ومن يكون، مثل أبي مقتل الدجال الأكبر، والمعصوم من عصم الله، وقد جال هذا الرجل بخراسان وما وراء النهر والهند، وزرع في كل ناحية زندقة، فكانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث، ومن بلاد الترك بالمقيت، لبعد الديار عن الإيمان. وأما البلاد القريبة، فكانوا يكاتبونه من خراسان بأبي عبد الله الزاهد، ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار، وسماه أشياعه ببغداد المصطلم، وبالبصرة المجير، ثم سكن بغداد في حدوث الثلاثمئة وقبلها: واشترى أملاكا وبنى دارا وأخذ يدعو الناس إلى أمور، فقامت عليه الكبار، ووقع بينه وبين الشبلي، والفقيه محمد بن داود الظاهري، والوزير علي بن عيسى، الذي كان في وزارته، كابن هبيرة في وزارته، علمًا ودينًا وعدلًا. فقال ناس: ساحر فأصابوا. وقال ناس: به مس من الجن فما أبعدوا، لأن الذي كان يصدر منه لا يصدر من عاقل، إذ ذلك من موجب حتفه، أو هو كالمصروع أو المصاب، الذي يخبر بالمغيبات، ولا يتعاطى بذلك حالا، ولا إن ذلك من قبيل الوحي ولا الكرامات. وقال ناس من الأغتام: بل هذا رجل عارف ولي الله صاحب كرامات، فليقل ما شاء فجهلوا من وجهين أحدهما أنه ولي والثاني أن الولي يقول ما شاء فلن
455
المجلد
العرض
96%
الصفحة
455
(تسللي: 453)