اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
ومحمد بن زكريا الرازي الطبيب العلامة، صاحب المصنفات في الطب والفلسفة. وإنما اشتغل بعد أن بلغ الأربعين. وكان في صباه مغنيًا بالعود.
سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة
فيها في المحرم، عارض أبو طاهر الجنابي ركب العراق. ومعه ألف فارس. وألف راجل. فوضعوا السيف وأستباحوا الحجيج. وساقوا الجمال بالأموال والحريم، وهلك الناس جوعًا وعطشًا. ونجا من نجا بأسوأ حال. ووقع النوح والبكاء، ببغداد وغيرها. وامتنع الناس من الصلوات في المساجد. ورجموا ابن الفرات الوزير، وصاحوا عليه أنت القرمطي الكبير. فأشار على المقتدر. بأن بكاتب مؤنسًا الخادم. وهو على الرقة، وكان ابن الفرات قد سعى في إبعاده إليها خوفًا منه، فقدم مؤنس، فركب إلى داره ابن الفرات للسلام عليه. ولم يتم مثل هذا من وزير، فأسرع مؤنس إلى باب داره، وقبل يده وخضع، وكان في حبس المحسن ولد الوزير. جماعة في المصادرة. فخاف العزل. وأن يظهر عليه ما أخذ منه. فسم إبراهيم أخا الوزير علي بن عيسى. وذبح مؤنس خادم حامد بن العباس، وعبد الوهاب ابن ما شاء الله. فكثر ضجيج المقتولين على بابه. ثم قبض المقتدر على ابن الفرات وسلمه إلى مؤنس فعاتبه مؤنس، وتذلل له. فقال مؤنس: الساعة تخاطبني بالأستاذ. وأمس تبعدني إلى الرقة واختفى المحسن، ثم ظفر به في زي امرأة، وقد خضب يديه، فعذب، وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار، وولي الوزارة عبيد الله بن محمد الخاقاني فعذب بني الفرات، واستصفى أموالهم، فيقال أخذ منهم ألفي ألف دينار، ثم ألح مؤنس، ونصر الحاجب، وهارون بن خالد المقتدر: حتى أذن في قتل ابن
463
المجلد
العرض
98%
الصفحة
463
(تسللي: 461)