دروس للشيخ مصطفى العدوي - أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
الحكمة من الابتلاء
فيا معشر الإخوة: ليكن أحدكم فطنًا لما يدور حوله، ولما يحل به ولما هو فيه، فوالله! قد تبتلى وأنت لا تشعر، تخرج من بيتك آمنًا مطمئنًا، تأكل وتشرب وأنت في أمن وفي رغد من العيش، وهذا في نفسه فتنة، الأمن فتنة ستسأل عنها يوم القيامة، ومن ثم قال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش:٣ - ٤]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت:٦٧] أي: هلا قاموا بشكر نعمة الأمن؛ فالناس يتخطفون من حولهم! هلا قاموا بشكر نعمة الصحة والعافية، والناس مرضى يتوجعون من حولهم! هلا قاموا بشكر نعمة الغنى؛ والناس يتضورون جوعًا من حولهم.
قال رسولنا محمد ﵊ وقد ذهب إلى بيت رجل من الأنصار هو وأبو بكر وعمر، فقرب لهم ماءً ورطبًا فأكل النبي وصاحباه وشربوا، ثم قال (والذي نفسي بيده! -أقسم الرسول والحديث ثابت وصحيح- لتسألن عن نعيم هذا اليوم)، فهذا ابتلاء ولكنك لا تشعر به.
يا عبد الله! يا من آتاك الله منصبًا! اعلم أن في المنصب ابتلاء لك، فلا تزدرِ من هم تحت يديك، يا من أصيب بالفقر! اعلم أن في الفقر ابتلاء لك فكن من الصابرين، وللابتلاءات حكم فاعلمها واغتنم الخير منها، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام:٤٣] أي: هلا تضرع هؤلاء المبتلون فمدوا أيديهم ورفعوها إلى السماء، فجدير بكل من ابتلي أن يرفع يد الضراعة إلى الله سائلًا إياه بكشف الضر، وكذلك قال ربنا سبحانه حاثًّا لنا على الصبر عند البلاء -في شأن أيوب ﵇ -: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص:٤٤]، فليجد الله كل من ابتلاه منا صابرًا فلنصبر على ما ابتلانا الله ﷾ به، قد تبتلى بجار من جيران السوء، قد تبتلى بحاكم ظالم، قد تبتلى بمفسد في الريف، فلتصبر على كل أنواع البلاء كلها، واسأل الله العون والسداد، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وثبتنا على الحق وإياكم، واستغفروا ربكم إنه كان غفارًا.
فيا معشر الإخوة: ليكن أحدكم فطنًا لما يدور حوله، ولما يحل به ولما هو فيه، فوالله! قد تبتلى وأنت لا تشعر، تخرج من بيتك آمنًا مطمئنًا، تأكل وتشرب وأنت في أمن وفي رغد من العيش، وهذا في نفسه فتنة، الأمن فتنة ستسأل عنها يوم القيامة، ومن ثم قال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش:٣ - ٤]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت:٦٧] أي: هلا قاموا بشكر نعمة الأمن؛ فالناس يتخطفون من حولهم! هلا قاموا بشكر نعمة الصحة والعافية، والناس مرضى يتوجعون من حولهم! هلا قاموا بشكر نعمة الغنى؛ والناس يتضورون جوعًا من حولهم.
قال رسولنا محمد ﵊ وقد ذهب إلى بيت رجل من الأنصار هو وأبو بكر وعمر، فقرب لهم ماءً ورطبًا فأكل النبي وصاحباه وشربوا، ثم قال (والذي نفسي بيده! -أقسم الرسول والحديث ثابت وصحيح- لتسألن عن نعيم هذا اليوم)، فهذا ابتلاء ولكنك لا تشعر به.
يا عبد الله! يا من آتاك الله منصبًا! اعلم أن في المنصب ابتلاء لك، فلا تزدرِ من هم تحت يديك، يا من أصيب بالفقر! اعلم أن في الفقر ابتلاء لك فكن من الصابرين، وللابتلاءات حكم فاعلمها واغتنم الخير منها، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام:٤٣] أي: هلا تضرع هؤلاء المبتلون فمدوا أيديهم ورفعوها إلى السماء، فجدير بكل من ابتلي أن يرفع يد الضراعة إلى الله سائلًا إياه بكشف الضر، وكذلك قال ربنا سبحانه حاثًّا لنا على الصبر عند البلاء -في شأن أيوب ﵇ -: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص:٤٤]، فليجد الله كل من ابتلاه منا صابرًا فلنصبر على ما ابتلانا الله ﷾ به، قد تبتلى بجار من جيران السوء، قد تبتلى بحاكم ظالم، قد تبتلى بمفسد في الريف، فلتصبر على كل أنواع البلاء كلها، واسأل الله العون والسداد، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وثبتنا على الحق وإياكم، واستغفروا ربكم إنه كان غفارًا.
5