اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس للشيخ مصطفى العدوي

أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
دروس للشيخ مصطفى العدوي - أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
أصول تعبير الرؤى
لتعبير الرؤى أصول، وهناك مدلولات يستدل بها على الرؤى، فمن رأى -مثلًا- أنه قد كسي بالثياب فالثياب علامة ستر وعلامة دين، ومن رأى أنه يشرب لبنًا فاللبن علم، ومن رأى أنه يشرب خمرًا فليحذر وليفكر في نفسه؛ فالخمر غواية، ومن رأى أنه يركب سفينة فالسفينة نجاة، والعين الجارية للشخص يراها عمل صالح، ومن رأى حيات -كما قال كثير من العلماء- فهي أعداء؛ لقول الرسول ﵊: (ما سالمناهن منذ حاربناهن) وكذلك الجمال لقول النبي ﵊: (الإبل خلقت من الشياطين)، ومن نفخ شيئًا فطار فأمر هذا الشيء إلى ذهاب؛ لأن النبي ﵊ قال: (رأيتني ألبس سوارين من ذهب فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي)، وهما الأسود العنسي صاحب صنعاء، ومسيلمة الكذاب صاحب اليمامة، فمن نفخ شيئًا فطار فأمر هذا الشيء إلى ذهاب، ومن رأى أن شيئًا حدث له في سيفه فكسر يحدث له في أقاربه، كما قال الرسول في شأن رؤياه يوم أحد.
وثم مدلولات تعبر بها الرؤى، كالأسماء الصالحة في الرؤى مدلولاتها صالحة كذلك، قال النبي ﵊: (رأيت كأننا في دار عقبة بن رافع وأُتي لنا برطب من رطب ابن طاب فأولتها أن العاقبة لنا في الآخرة، وأن الرفعة لنا في الدنيا، وأن ديننا قد طاب)، فللأسماء الطيبة مدلولات في الرؤى، فهذا يحملنا على اختيار الأسماء الطيبة والأسماء الصالحة لأبنائنا، فهي فأل طيب في اليقظة وفي المنام كذلك.
11
المجلد
العرض
89%
الصفحة
11
(تسللي: 63)