اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
يريد إِن لَمْ يرث المقرّ بإيلاد (١) ولد بدلالة ما قبله فِي قوله: (لا بِوَلَدٍ سَبَقَ)، وقيل الصحة راجع للعتق فَقَطْ.
فَإِنْ أَعْسَرَ، خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ، أوَ بَيْعِهَا لِذَلِكَ وتَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ، وبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.
قوله: (فَإِنْ أَعْسَرَ، خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ، أوَ بَيْعِهَا لِذَلِكَ) أي بيع جزءها المقوم، كما قال ابن الحاجب (٢)، فهو بحذف مضاف، وهُوَ كقوله فِي " المدونة ": ويباع عَلَيْهِ نصفها فِي ذلك (٣). ابن يونس: يريد: وإِن كَانَ فيه فضل لَمْ يبع (٤) منها إِلا ما بقي بنصف قيمتها، ويكون باقيها بحساب أم ولد.
وَإِنْ وَطِآهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ، ولَوْ كَانَ ذِمِّيًَّا، أَوْ عَبْدًا، فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا، فَمُسْلِمٌ، ووَالَى، إِذَا بَلَغَ، أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ، ووَرِثَاهُ، إِنْ مَاتَ أَوَّلًا، وحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ. أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ.
قوله: (وَإِنْ وَطِآهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ، ولَوْ كَانَ ذِمِّيًَّا، أَوْ عَبْدًا) أي فإن ألحقوه بأَحَدهمَا كَانَ ابنًا له سواءً كَانَ هذا الذي ألحقوه بِهِ مسلما أَو ذميًا حرًا أَو عبدًا، أَو يكون الولد عَلَى دين من ألحقوه بِهِ إِن مسلمًا فمسلم وإن كافرًا فكافر، وكذا (٥) فِي " المدونة " (٦) وغيرها، وقد غيا هنا بلو مَعَ عدم الخلاف فِي المذهب. والله تعالى أعلم.
ووُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ، إِنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ، ولا تَجُوزُ كِتَابَتُهَا وعَتَقَتْ إِنْ أَدَّتْ.
قوله: (وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ، إِنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ) أي: ووقفت أم ولد المرتد إِن فرّ لدار
_________
(١) في (ن ١): (بإيلاء).
(٢) قال ابن الحاجب: (معسرًا خير في اتباعه أو بيع الجزء المقوم ويتبعه بما بقي وبنصف قيمة الولد). انظر جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٥٤٠.
(٣) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٦٠٨.
(٤) في (ن ١): (يبعها).
(٥) في (ن ١): (وكان).
(٦) قال في تهذيب المدونة، للبراذعي: (وإذا كانت الأمة بين رجلين حرين أو عبدين، أواحدهما عبد أو ذمي والآخر مسلم، فوطئاها في طهر واحد فأتت بولد فادعياه، دُعي له القافة، فمن ألحقوه به كان ينسب إليه، وإن أشركوهما فيه والى إذا كبر أيهما شاء، فإن والى الذمي لحق به، ولم يكن الولد إلا مسلمًا) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٦٠٧.
1152
المجلد
العرض
90%
الصفحة
1152
(تسللي: 1037)