مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب القِرَاضِ]
الْقِرَاضُ تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ، فِي نَقْدٍ مَضْرُوبٍ، مُسَلَّمٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ، إِنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا، ولَوْ مَغْشُوشًا، لا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، واسْتَمَرَّ، مَا لَمْ يُقْبَضْ، أَوْ يُحْضِرْهُ، ويُشْهِدْ، ولا بِرَهْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، وإِنْ بِيَدِهِ، ولا بِتِبْرٍ لَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ بِبَلَدِهِ كَفُلُوسٍ، وعَرْضٍ، إِنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ كَأَنْ وكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ لِيَصْرِفَ، ثُمَّ يَعْمَلَ.
قوله: (ولا بِرَهْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، وإِنْ بِيَدِهِ) ظاهره انطباق الإغياء عَلَيْهِمَا معًا، وإنما صرّحوا بِهِ فِي الرهن فيما رأينا، ولَو سلم فإنما ينبغي أن يجعل غاية ما بيد غيره لا ما بيده فيهما معًا، وفِي بعض الحواشي: أن معناه: ولَو كَانَ قائمًا بيده لَمْ يفت وفيه بعد.
فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ كَلَكَ شِرْكٌ، ولا عَادَةَ، أَوْ مُبْهَمٍ، أَوْ أُجِّلَ، أَوْ ضُمِّنَ، أَوِ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلانٍ، ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا، أَوْ بِدَيْنٍ، أَوْ مَا يَقِلُّ، كَاخْتِلافِهِمَا فِي الرِّبْحِ، وادِّعَاءِ مَا لا يُشْبِهُ وفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الذِّمَّةِ كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ أَوْ مُرَاجَعَتِهِ أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ، بِخِلافِ غُلامٍ غَيْرِ عَيْنٍ بِنَصِيبٍ لَهُ، وكَأَنْ يَخِيطَ، أَوْ يَخْرِزَ، أَوْ يُشَارِكَ، أَوْ يَخْلِطَ، أَوْ يُبْضِعَ، أَوْ يَزْرَعَ، أَوْ لا يَشْتَرِي إِلَى بَلَدِ كَذَا أَوْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ، إِنْ أَخْبَرَهُ فَقَرْضٌ.
قوله: (فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ ... إِلَى قوله: أو ما يقل) مشتمل عَلَى الصرف والنظائر التسع المنظومة فِي قول بعضهم:
لِكُلِّ قِرَاضٍ فَاسِدٍ جَعْلُ مِثْلِهِ ... سِوَى تِسْعَةٍ قَدْ فُصِّلَتْ بِبَيَانِ
قِرَاضٌ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ ومُبْهَمٍ ... وبِالشِّرْكِ والتَّأْجِيلِ أَوْ بِضَمَانِ
ولَا يَشْتَرِي إلَّا بِدَيْنٍ فَيَشْتَرِي ... بِنَقْدٍ وأَنْ يَبْتَاعَ عَبْدَ فُلَانِ
وتَتَّجِرْ فِي أَثْمَانِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ ... الصَّمَدْ إنْ عُدَّتْ تَمَامُ ثَمَانِ
ولَا تَشْرِ إلَّا مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ... فَيَشْرِي سِوَاهُ اسْمَعْ لِحُسْنِ بَيَانِ
كَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَإِنَّهُ ... خَبِيرٌ بِمَا يَرْوِي فَصِيحُ لِسَانِ
وقد أنشدها فِي " التوضيح " (١)، ولما ذكر أبو الحسن الصغير اختصار أبي سعيد فِي
_________
(١) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ٤٢٤، ٤٢٥.
الْقِرَاضُ تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ، فِي نَقْدٍ مَضْرُوبٍ، مُسَلَّمٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ، إِنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا، ولَوْ مَغْشُوشًا، لا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، واسْتَمَرَّ، مَا لَمْ يُقْبَضْ، أَوْ يُحْضِرْهُ، ويُشْهِدْ، ولا بِرَهْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، وإِنْ بِيَدِهِ، ولا بِتِبْرٍ لَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ بِبَلَدِهِ كَفُلُوسٍ، وعَرْضٍ، إِنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ كَأَنْ وكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ لِيَصْرِفَ، ثُمَّ يَعْمَلَ.
قوله: (ولا بِرَهْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، وإِنْ بِيَدِهِ) ظاهره انطباق الإغياء عَلَيْهِمَا معًا، وإنما صرّحوا بِهِ فِي الرهن فيما رأينا، ولَو سلم فإنما ينبغي أن يجعل غاية ما بيد غيره لا ما بيده فيهما معًا، وفِي بعض الحواشي: أن معناه: ولَو كَانَ قائمًا بيده لَمْ يفت وفيه بعد.
فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ كَلَكَ شِرْكٌ، ولا عَادَةَ، أَوْ مُبْهَمٍ، أَوْ أُجِّلَ، أَوْ ضُمِّنَ، أَوِ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلانٍ، ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا، أَوْ بِدَيْنٍ، أَوْ مَا يَقِلُّ، كَاخْتِلافِهِمَا فِي الرِّبْحِ، وادِّعَاءِ مَا لا يُشْبِهُ وفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الذِّمَّةِ كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ أَوْ مُرَاجَعَتِهِ أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ، بِخِلافِ غُلامٍ غَيْرِ عَيْنٍ بِنَصِيبٍ لَهُ، وكَأَنْ يَخِيطَ، أَوْ يَخْرِزَ، أَوْ يُشَارِكَ، أَوْ يَخْلِطَ، أَوْ يُبْضِعَ، أَوْ يَزْرَعَ، أَوْ لا يَشْتَرِي إِلَى بَلَدِ كَذَا أَوْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ، إِنْ أَخْبَرَهُ فَقَرْضٌ.
قوله: (فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ ... إِلَى قوله: أو ما يقل) مشتمل عَلَى الصرف والنظائر التسع المنظومة فِي قول بعضهم:
لِكُلِّ قِرَاضٍ فَاسِدٍ جَعْلُ مِثْلِهِ ... سِوَى تِسْعَةٍ قَدْ فُصِّلَتْ بِبَيَانِ
قِرَاضٌ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ ومُبْهَمٍ ... وبِالشِّرْكِ والتَّأْجِيلِ أَوْ بِضَمَانِ
ولَا يَشْتَرِي إلَّا بِدَيْنٍ فَيَشْتَرِي ... بِنَقْدٍ وأَنْ يَبْتَاعَ عَبْدَ فُلَانِ
وتَتَّجِرْ فِي أَثْمَانِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ ... الصَّمَدْ إنْ عُدَّتْ تَمَامُ ثَمَانِ
ولَا تَشْرِ إلَّا مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ... فَيَشْرِي سِوَاهُ اسْمَعْ لِحُسْنِ بَيَانِ
كَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَإِنَّهُ ... خَبِيرٌ بِمَا يَرْوِي فَصِيحُ لِسَانِ
وقد أنشدها فِي " التوضيح " (١)، ولما ذكر أبو الحسن الصغير اختصار أبي سعيد فِي
_________
(١) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ٤٢٤، ٤٢٥.
913