مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب المساقاة]
إِنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ وإِنْ بَعْلًا ذِي ثَمَرٍ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ.
قوله: (ذِي ثَمَرٍ) أخرج بِهِ الشجر الذي لَمْ يبلغ حدّ الإطعام كالودي، فإن مساقاته غير جائزة حسبما صرّح بِهِ اللخمي، وسيقول فِي الممنوعات: أو شجر لَمْ تبلغ خمس سنين، وهي تبلغ أثناءها.
ولَمْ يُخْلِفْ.
قوله: (ولَمْ يُخْلِفْ) مضموم الأول مكسور الثالث؛ إذ هو رباعي. قَالَ الجوهري: وأخلف النبات أي: أخرج الخلفة.
إِلا تَبَعًا، بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، شَاعَ وعُلِمَ بِسَاقَيْتُ.
قوله: (إِلا تَبَعًا) ينبغي أن يكون منطبقًا عَلَى قوله: (لَمْ يحل بيعه ولم يخلف)، أما الثاني فظاهر من لفظه؛ لاتصاله بِهِ، وهو منصوص فِي الموز فِي رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب: المساقاة ونصّه: " سئل مالك عن الرجل يساقي النخل، وفيها شيءٌ من الموز الثلث أو دون ذلك؟ فقال: إنّي أراه خفيفًا. " قَالَ سحنون: إِن كَانَ الموز مساقًا مَعَ النخل جَازَ، وإن اشترطه العامل لَمْ يحلّ.
قال ابن رشد: قول سحنون مفسرٌ لقول مالك (١). وأما الأول فهو الذي تعرّض له ابن الحَاجِب إذ قَالَ: ويغتفر طيب نوع يسير منه (٢). أي: إِذَا كَانَ فِي الحائط أنواع مختلفة حلّ بيع بعضها، فإن كَانَ الذي أزهى منه الأقل جازت المساقاة، وإِلا فلا تجوز فيه ولا فِي غيره، كذا حكى الباجي عن " الموازية "، وحكى عنها اللخمي المنع. قَالَ ابن عبد السلام: ولعلّ معناه أن يكون كلّ واحدٍ من النوعين ما طاب، وما لَمْ يطب كثيرًا وقبله فِي
" التوضيح " وزاد:
أما لَو كَانَ الحائط كلّه نوعًا واحدًا أو طاب بعضه فلا تجوز مساقاته؛ لأن بطيب
_________
(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٢/ ١٤٦.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٩.
إِنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ وإِنْ بَعْلًا ذِي ثَمَرٍ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ.
قوله: (ذِي ثَمَرٍ) أخرج بِهِ الشجر الذي لَمْ يبلغ حدّ الإطعام كالودي، فإن مساقاته غير جائزة حسبما صرّح بِهِ اللخمي، وسيقول فِي الممنوعات: أو شجر لَمْ تبلغ خمس سنين، وهي تبلغ أثناءها.
ولَمْ يُخْلِفْ.
قوله: (ولَمْ يُخْلِفْ) مضموم الأول مكسور الثالث؛ إذ هو رباعي. قَالَ الجوهري: وأخلف النبات أي: أخرج الخلفة.
إِلا تَبَعًا، بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، شَاعَ وعُلِمَ بِسَاقَيْتُ.
قوله: (إِلا تَبَعًا) ينبغي أن يكون منطبقًا عَلَى قوله: (لَمْ يحل بيعه ولم يخلف)، أما الثاني فظاهر من لفظه؛ لاتصاله بِهِ، وهو منصوص فِي الموز فِي رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب: المساقاة ونصّه: " سئل مالك عن الرجل يساقي النخل، وفيها شيءٌ من الموز الثلث أو دون ذلك؟ فقال: إنّي أراه خفيفًا. " قَالَ سحنون: إِن كَانَ الموز مساقًا مَعَ النخل جَازَ، وإن اشترطه العامل لَمْ يحلّ.
قال ابن رشد: قول سحنون مفسرٌ لقول مالك (١). وأما الأول فهو الذي تعرّض له ابن الحَاجِب إذ قَالَ: ويغتفر طيب نوع يسير منه (٢). أي: إِذَا كَانَ فِي الحائط أنواع مختلفة حلّ بيع بعضها، فإن كَانَ الذي أزهى منه الأقل جازت المساقاة، وإِلا فلا تجوز فيه ولا فِي غيره، كذا حكى الباجي عن " الموازية "، وحكى عنها اللخمي المنع. قَالَ ابن عبد السلام: ولعلّ معناه أن يكون كلّ واحدٍ من النوعين ما طاب، وما لَمْ يطب كثيرًا وقبله فِي
" التوضيح " وزاد:
أما لَو كَانَ الحائط كلّه نوعًا واحدًا أو طاب بعضه فلا تجوز مساقاته؛ لأن بطيب
_________
(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٢/ ١٤٦.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٩.
919