مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب الإيداع]
الإِيدَاعُ تَوْكِيلٌ بِحِفْظِ مَالٍ وضُمِنَ بِسُقُوطِ شَيْءٍ عَلَيْهَا، لا إِنِ انْكَسَرَتْ فِي نَقْلِ مِثْلِهَا، وبِخَلْطِهَا، إِلا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ، ودَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ.
قوله: (وبِخَلْطِهَا، إِلا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ، ودَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ) هذا كقول ابن الحَاجِب: ولَو خلط قمحًا بقمح أو دراهم بدنانير لَمْ يضمن (١). وقد ذكر فِي " التوضيح " اقتداءً بابن عبد السلام أنّه نبّه بِهِ عَلَى صورتين:
الأولى: أن يخلط مثليًا بمثلي جنسًا وصفة بحيث يتعذر التمييز.
الثانية: أن يخلط جنسًا بغير جنسه بحيث يمكن التمييز بلا كلفة كدنانير مَعَ دراهم وكقطن (٢) مَعَ كتّان وكدراهم بدراهم تخالفها فلا ضمان فِي الصورتين (٣)، وهو معنى قول ابن عَرَفَة: وخلط الوديعة بمثلها مكيلًا أو موزونا أو بغيره متيسرًا ميزه مغتفر وبغيرهما يوجب ضمانه.
لِلإِحْرَازِ، ثُمَّ إِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَبَيْنَكُمَا، إِلا أَنْ يَتَمَيَّزَ.
قوله: (لِلإِحْرَازِ) إنما ذكر هذا القيد فِي " المدونة " فِي الصورة الأولى (٤)، وأما الصورة الثانية فلم يذكرها فيها أصلًا.
وبِانْتِفَاعِهِ بِهَا أَوْ بِسَفَرِهِ، إِنْ قَدَرَ عَلَى أَمِينٍ، إِلا أَنْ تُرَدَّ سَالِمَةً. وحَرُمَ سَلَفُ مُقَوَّمٍ ومُعْدِمٍ، وكُرِهَ النَّقْدُ والْمِثْلِيُّ كَالتِّجَارَةِ، والرِّبْحُ لَهُ، وبَرِئَ إِنْ رَدَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ إِلا بِإِذْنٍ، أَوْ يَقُولَ: إِنِ احْتَجْتَ فَخُذْ وضَمِنَ الْمَأْخُوذَ فَقَطْ وبِقُفْلٍ بِنَهْيٍ، وبِوَضْعٍ بِنُحَاسٍ فِي أَمْرِهِ بِفَخَّارٍ، لا إِنْ زَادَ قُفْلًا، أَوْ عَكَسَ فِي الْفَخَّارِ، أَوْ أَمَرَ بِرَبْطٍ بِكُمٍّ فَأَخَذَ بِالْيَدِ كَجَيْبِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إِيدَاعِهَا، وبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ
_________
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٠٥.
(٢) في (ن ٢)، (ن ٣): (قطن).
(٣) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ١٤٩، ١٥٠.
(٤) قال في المدونة: (وإن أودعته حنطة فخلطها بحنطة، فإن كانت مثلها وفعل ذلك بها على الإحراز لها والرفع، فهلك الجميع لم يضمن، وإن كانت مختلفة ضمن، وكذلك إن خلط حنطتك بشعير ثم ضاع الجميع، فهو ضامن؛ لأنه قد أفاتها بالخلط قبل هلاكها) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: ٤/ ٢٩٤.
الإِيدَاعُ تَوْكِيلٌ بِحِفْظِ مَالٍ وضُمِنَ بِسُقُوطِ شَيْءٍ عَلَيْهَا، لا إِنِ انْكَسَرَتْ فِي نَقْلِ مِثْلِهَا، وبِخَلْطِهَا، إِلا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ، ودَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ.
قوله: (وبِخَلْطِهَا، إِلا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ، ودَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ) هذا كقول ابن الحَاجِب: ولَو خلط قمحًا بقمح أو دراهم بدنانير لَمْ يضمن (١). وقد ذكر فِي " التوضيح " اقتداءً بابن عبد السلام أنّه نبّه بِهِ عَلَى صورتين:
الأولى: أن يخلط مثليًا بمثلي جنسًا وصفة بحيث يتعذر التمييز.
الثانية: أن يخلط جنسًا بغير جنسه بحيث يمكن التمييز بلا كلفة كدنانير مَعَ دراهم وكقطن (٢) مَعَ كتّان وكدراهم بدراهم تخالفها فلا ضمان فِي الصورتين (٣)، وهو معنى قول ابن عَرَفَة: وخلط الوديعة بمثلها مكيلًا أو موزونا أو بغيره متيسرًا ميزه مغتفر وبغيرهما يوجب ضمانه.
لِلإِحْرَازِ، ثُمَّ إِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَبَيْنَكُمَا، إِلا أَنْ يَتَمَيَّزَ.
قوله: (لِلإِحْرَازِ) إنما ذكر هذا القيد فِي " المدونة " فِي الصورة الأولى (٤)، وأما الصورة الثانية فلم يذكرها فيها أصلًا.
وبِانْتِفَاعِهِ بِهَا أَوْ بِسَفَرِهِ، إِنْ قَدَرَ عَلَى أَمِينٍ، إِلا أَنْ تُرَدَّ سَالِمَةً. وحَرُمَ سَلَفُ مُقَوَّمٍ ومُعْدِمٍ، وكُرِهَ النَّقْدُ والْمِثْلِيُّ كَالتِّجَارَةِ، والرِّبْحُ لَهُ، وبَرِئَ إِنْ رَدَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ إِلا بِإِذْنٍ، أَوْ يَقُولَ: إِنِ احْتَجْتَ فَخُذْ وضَمِنَ الْمَأْخُوذَ فَقَطْ وبِقُفْلٍ بِنَهْيٍ، وبِوَضْعٍ بِنُحَاسٍ فِي أَمْرِهِ بِفَخَّارٍ، لا إِنْ زَادَ قُفْلًا، أَوْ عَكَسَ فِي الْفَخَّارِ، أَوْ أَمَرَ بِرَبْطٍ بِكُمٍّ فَأَخَذَ بِالْيَدِ كَجَيْبِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إِيدَاعِهَا، وبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ
_________
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٠٥.
(٢) في (ن ٢)، (ن ٣): (قطن).
(٣) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ١٤٩، ١٥٠.
(٤) قال في المدونة: (وإن أودعته حنطة فخلطها بحنطة، فإن كانت مثلها وفعل ذلك بها على الإحراز لها والرفع، فهلك الجميع لم يضمن، وإن كانت مختلفة ضمن، وكذلك إن خلط حنطتك بشعير ثم ضاع الجميع، فهو ضامن؛ لأنه قد أفاتها بالخلط قبل هلاكها) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: ٤/ ٢٩٤.
838