اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب القسمة]
الْقِسْمَةُ تَهَايُؤٌ فِي زَمَنٍ كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا، وسُكْنَى دَارٍ سِنِينَ كَالإِجَارَةِ، لا فِي غَلَّةٍ، ولَوْ يَوْمًا، ومُرَاضَاةٌ فَكَالْبَيْعِ، وقُرْعَةٌ، وهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ، وكَفَى قَاسِمٌ، لا مُقَوِّمٌ، وأَجْرُهُ بِالْعَدَدِ وكُرِهَ، وقُسِمَ الْعَقَارُ، وغَيْرُهُ بِالْقِيمَةِ، وأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ، وجُمِعَ دُورٌ وأَقْرِحَةٌ ولَوْ بِوَصْفٍ، إِنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً ورَغْبَةً، وتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ، إِنْ دَعَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ، ولَوْ بَعْلًا وسَيْحًا، إِلا مَعْرُوفَةً بِالسُّكْنَى، فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا، وتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلافِهِ، وفِي الْعُلْو والسُّفْلِ [٦٥ / ب] تَأْوِيلانِ وأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ، إِنِ احْتَمَلَ، إِلا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ مُخْتَلِفَةٌ، وأَرْضٍ بِشَجَرٍ مُتَفَرِّقَةٍ.
قوله: (تَهَايُؤٌ فِي زَمَنٍ كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا، وسُكْنَى دَارٍ سِنِينَ كَالإِجَارَةِ، لا فِي غَلَّةٍ، ولَوْ يَوْمًا) هذه قسمة المنافع؛ ولهذا قيّدها بالزمن إذ لو (١) كانت قسمة رقاب لتأبدت
فإن قلت: قد قرر ابن رشد وعياض وابن شاس أن قسمة المهايأة ضربان [مهايأة فِي الأعيان] (٢) ومهايأة فِي الأزمان (٣)، فالضرب الأول: [١٠٧ / أ] أن يأخذ أحد الشريكين دارًا يسكنها، ويأخذ الآخر دارًا يسكنها، وهذا أرضًا يزرعها [وهذا أرضًا يزرعها] (٤)، والضرب الثاني: أن تكون المهايأة فِي عينٍ واحدة بالأزمنة كدارٍ يسكنها هذا شهرًا (٥) وهذا شهرًا، أو أرض يزرعها هذا سنة وهذا سنة، وبذلك فسّر فِي " التوضيح " كلام ابن الحَاجِب (٦)، فما باله هنا اقتصر عَلَى الأزمان دون الأعيان حيث قَالَ (فِي زمن)؟
قلت: وكذلك ينبغي أن يحمل كلامه هنا عَلَى القسمين؛ لأن الزمن المعلوم لابد منه فيهما، وعَلَى هذا فقوله: (كخدمة عبد شهرًا) يتناول صورتين إحداهما: أن يكون العبد
_________
(١) في (ن ٣): (إذا).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٣/ ٨٩٢.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٥) في (ن ١): (منتهى).
(٦) قال الحاجب معرفًا وممثلًا للقسمة: (قسمة مهايأة، وقسمة بيع، وقسمة قيمة، فالأولى إجارة لازمة كدار أو دارين، يأخذ كل واحد أو إحداهما مدة معينة، وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد سكنى داره) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٠ وانظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ٣٤٨، وما بعدها.
895
المجلد
العرض
68%
الصفحة
895
(تسللي: 780)