اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب الشركة]
الشَّرِكَةُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أَنْفُسِهِمَا.
قوله: (الشَّرِكَةُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أَنْفُسِهِمَا) بهذا عرّفها ابن الحاجب (١) قال ابن عرفة: وقد قبلوه ويبطل طرده بقول من ملك شيئًا لغيره: أذنت لك فِي التصرف فِيهِ معي، وقول الآخر له مثل ذلك، وليس بشركة؛ لأنه لو هلك ملك أحدهما لَمْ يضمنه الآخر، وهو لازم الشركة ونفي اللازم ينفي الملزوم ويبطل عكسه بخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المبتايعين شيئًا بينهم، وقد ذكرهما (٢) إذ لا إذن فِي التصرف لهما؛ ولذا اختلف فِي كون تصرف أحدهما كغاصب أم لا.
ثم استدل بما فِي سماع ابن القاسم فِي ضرب أحد السيّدين العبد بغير إذن شريكه (٣) ونظائر ذلك، ثُمَّ قال: وحكمها الجواز كجزئيهما (٤) البيع والوكالة، وعروض وجوبها بعيد (٥) بِخِلاف عروض موجب حرمتها وكراهتها.
وإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ أَهْلِ التَّوْكِيلِ والتَّوَكُّلِ.
قوله: (وإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ أَهْلِ التَّوْكِيلِ والتَّوَكُّلِ) أصل هذا " للوجيز " وتبعه ابن شاس وابن الحاجب (٦) وقبله شراحه، فزاد ابن عرفة: أهلية البيع؛ لأن كلّ واحدٍ منهما
_________
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩٣.
(٢) في (ن ١): (ذكر لهما).
(٣) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٢/ ٨، ٩، ونص المسألة، في كتاب الشركة، من كتاب الرطب باليابس: (قال مالك في عبدٍ بين رجلين أراد أحدهما أن يضربه: إن ذلك ليس له إلا أن يأذن له شريكه فإن فعل ضمن ما أصابه في ذلك أن يكون ضربه ضربًا لا يعنت أحد في مثله أو في ذلك أدبه، فإن كان هذا لم يضمن، قال سحنون أراه ضامنًا ضربه ضربًا يعنت في مثله أو لا يعنت لو لم يضربه إلا ضربة واحدة لكان ضامنًا له لأنه ليس هو له دون شريكه، وهو بمنزلة الرجل يعدو على عبد الرجل فيضربه ضربًا لا يعنت في مثله فيموت منه أنه ضامن).
(٤) في (ن ٢)، (ن ٤): (كجزئيها).
(٥) في (ن ١): (وجوبهما بقيد).
(٦) قال ابن شاس: (ولا يشترط فيهما إلا أهلّية التوْكيل والتوكل) وقال ابن الحاجب: (العاقدان كالوكيل والموكل) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٩٣.
774
المجلد
العرض
57%
الصفحة
774
(تسللي: 659)