مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[أحكام المقاصة]
تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنَيِ الْعَيْنِ مُطْلَقًا، إِنِ اتَّحَدَا صِفَةً وقَدْرًا، حَلا أَواحدهُمَا، أَمْ لا. وإِنِ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوِ اخْتِلافِهِ، فَكَذَلِكَ إِنْ حَلا وإِلا فَلا كَأَنِ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ، والطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ، ومُنِعَا مِنْ بَيْعٍ، ولَوْ مُتَّفِقَيْنِ، ومِنْ قَرْضٍ وبَيْعٍ تَجُوزُ، إِنِ اتَّفَقَا وحَلا، لا إِنْ لَمْ يَحِلا، أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا. وتَجُوزُ فِي الْعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا إِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا وصِفَةً كَأَنِ اخْتَلَفَا جِنْسًا واتَّفَقَا أَجَلًا، وإِنِ اخْتَلَفَا أَجَلًا مُنِعَتْ إِنْ لَمْ يَحِلا أَواحدهُمَا. وإِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا والصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ إِنِ اتَّفَقَ الأَجَلُ وإِلا فَلا مُطْلَقًا.
قوله: (كَأَنِ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ) هذا وفاق لابن شاس وابن الحاجب (١) وابن عبد السلام وابن هارون، وأما ابن عرفة فقال: الأسعد بالمذهب قول ابن بشير: إن اختلفا فِي المقدار والصفة لَمْ تجز المقاصّة إِلا أن يحلّ الأجلان، وكذلك إن اتفقا فِي المقدار دون الصفة لقبول (٢) ابن يونس قول ابن حبيب: وإن كَانَ أحد المذهبين ناقضًا والآخر وازنا لَمْ تجز المقاصّة حَتَّى تحل الوازنة.
وقال محمد: إن اختلف العدد فكان أولهما حلولًا (٣) أكثرهما جازت المقاصّة ومثله فِي " النوادر "؛ ولأن علة بيع (٤) الزيادة فِي البدل كونه صريح معاوضة فِي معينين حسيين تختلف الأغراض فِي أعيانهما، وإِلا لما طلبت المبادلة فيهما، فاندرجت تحت بيع الذهب بالذهب، فالزيادة فيها (٥) ربًا والمقاصة عرية عن هذا؛ لأن العوضين فِيهَا غير معينين، فكانت الزيادة فِيهَا محض هبة. انتهى. فتأمله مع ما فِي " التوضيح " (٦).
_________
(١) قال ابن شاس: (وإن اختلف الصفة والوزن، أو اختلفت الوزن، وإن اتفقت الصفة فلا يختلف في المنع، إذ هو بدل العين بأكثر منه) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٧٦١. وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٧٥، ونصه: (وإن كانا من بيع فإن اختلفا أو رؤوس الأموال أو الأجل امتنع).
(٢) في (ن ٢): (كقول).
(٣) في (ن ١): (حلوا).
(٤) في (ن ٢)، و(ن ٣): (منع).
(٥) في (ن ٣): (فيهما).
(٦) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ٢٧٠.
تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنَيِ الْعَيْنِ مُطْلَقًا، إِنِ اتَّحَدَا صِفَةً وقَدْرًا، حَلا أَواحدهُمَا، أَمْ لا. وإِنِ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوِ اخْتِلافِهِ، فَكَذَلِكَ إِنْ حَلا وإِلا فَلا كَأَنِ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ، والطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ، ومُنِعَا مِنْ بَيْعٍ، ولَوْ مُتَّفِقَيْنِ، ومِنْ قَرْضٍ وبَيْعٍ تَجُوزُ، إِنِ اتَّفَقَا وحَلا، لا إِنْ لَمْ يَحِلا، أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا. وتَجُوزُ فِي الْعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا إِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا وصِفَةً كَأَنِ اخْتَلَفَا جِنْسًا واتَّفَقَا أَجَلًا، وإِنِ اخْتَلَفَا أَجَلًا مُنِعَتْ إِنْ لَمْ يَحِلا أَواحدهُمَا. وإِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا والصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ إِنِ اتَّفَقَ الأَجَلُ وإِلا فَلا مُطْلَقًا.
قوله: (كَأَنِ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ) هذا وفاق لابن شاس وابن الحاجب (١) وابن عبد السلام وابن هارون، وأما ابن عرفة فقال: الأسعد بالمذهب قول ابن بشير: إن اختلفا فِي المقدار والصفة لَمْ تجز المقاصّة إِلا أن يحلّ الأجلان، وكذلك إن اتفقا فِي المقدار دون الصفة لقبول (٢) ابن يونس قول ابن حبيب: وإن كَانَ أحد المذهبين ناقضًا والآخر وازنا لَمْ تجز المقاصّة حَتَّى تحل الوازنة.
وقال محمد: إن اختلف العدد فكان أولهما حلولًا (٣) أكثرهما جازت المقاصّة ومثله فِي " النوادر "؛ ولأن علة بيع (٤) الزيادة فِي البدل كونه صريح معاوضة فِي معينين حسيين تختلف الأغراض فِي أعيانهما، وإِلا لما طلبت المبادلة فيهما، فاندرجت تحت بيع الذهب بالذهب، فالزيادة فيها (٥) ربًا والمقاصة عرية عن هذا؛ لأن العوضين فِيهَا غير معينين، فكانت الزيادة فِيهَا محض هبة. انتهى. فتأمله مع ما فِي " التوضيح " (٦).
_________
(١) قال ابن شاس: (وإن اختلف الصفة والوزن، أو اختلفت الوزن، وإن اتفقت الصفة فلا يختلف في المنع، إذ هو بدل العين بأكثر منه) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٧٦١. وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٧٥، ونصه: (وإن كانا من بيع فإن اختلفا أو رؤوس الأموال أو الأجل امتنع).
(٢) في (ن ٢): (كقول).
(٣) في (ن ١): (حلوا).
(٤) في (ن ٢)، و(ن ٣): (منع).
(٥) في (ن ٣): (فيهما).
(٦) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ٢٧٠.
717