اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
[باب الظهار]
تَشْبِيهُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ مَنْ تَحِلُّ أَوْ جُزْأَهَا بِظَهْرِ مُحْرَمٍ أَوْ جُزْئِهِ ظِهَارٌ. وتَوَقَّفَ إِنْ تَعَلَّقَ بِكَمَشِيئَتِهَا، وهُوَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ، وبِمُحَقَّقٍ تَنَجَّزَ، وبِوَقْتٍ تَأَبَّدَ، أَوْ بِعَدَمِ زَوَاجٍ فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوِ الْعَزِيمَةِ، ولَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ لُزُومِهِ، وصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ ومُدَبَّرَةٍ، ومُحْرِمَةٍ، ومَجُوسِيٍّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ورَتْقَاءَ لا مُكَاتِبَةٍ ولَوْ عَجَزَتْ عَلَى الأَصَحِّ، وفِي صِحَّتِهِ مِنْ كَمَجْبُوبٍ تَأْوِيلانِ. وصَرِيحُهُ بِظَهْرِ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا أَوْ عِضْوِهَا، أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ، ولا يَنْصَرِفُ لِلطَّلاقِ.
قوله: (أَوْ عِضْوِهَا، أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ) لعلّ صوابه: لا عضوها أو كظهرٍ ذكر بالنفي، فإن جعل كل عضو من المؤبد تحريمها في الصراحة كالظهر خلاف المشهور (١)، ولا نعرف من ألحق ظهر الذكر بالصريح على القول بأنه ظهار. والله تعالى أعلم.
وهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلاقِ مَعَهُ إِذَا نَوَاهُ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ كَأَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ [٤١ / ب] أُمِّي، أَوْ كَأُمِّي؟ تَأْوِيلانِ.
قوله: (كَأَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ [أُمِّي أَوْ] (٢) كَأُمِّي) تشبيه لمسألة بأخرى لا تمثيل للمسألة نفسها؛ ولذلك اغتفر فيه إدراج (كأمي)، وليس بصريح.
وكِنَايَتُهُ كَأُمِّي، أَوْ أَنْتِ أُمِّي، إِلا لِقَصْدِ الْكَرَامَةِ، أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ ونُوِيَ فِيهَا فِي الطَّلاقِ فالْبَتَاتُ كَأَنْتِ كَفُلانَةَ الأَجْنَبِيَّةِ، إِلا أَنْ يَنْوِيَهُ مُسْتَفْتٍ، أَوْ كَإِبْنِي، أَوْ غُلامِي، أَوْ كَكُلِّ شَيْءٍ حَرَّمَهُ الْكِتَابُ. وَلَزِمَ بِأَيِّ كَلامٍ نَوَاهُ بِهِ.
قوله: (فالْبَتَاتُ) جواب شرط مقدر مربوط بالفاء أي: فإن نوى الطلاق فهو البتات، ثم شبّه به مسائل اختار فيها القول بالبتات قائلًا: (كَأَنْتِ كَفُلانَةَ (٣) ...) إلى آخره.
لا بِإِنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أُمِّي، أَوْ لا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي، أَوْ لا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أُمِّي فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ وتَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ إِنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ، أَوْ قَالَ لأَرْبَعٍ مَنْ
_________
(١) أصلح المؤلف النص على الجاري في المذهب، وعبّر غيره بأنه مشكل، كما فعل الحطاب والخرشي في شرحيهما، فراجعه في مواهب الجليل: ٤/ ١١٦، وشرح الخرشي: ٥/ ٣٧.
(٢) في (ن ٣): (أبي أو أمي).
(٣) في (ن ١)، و(ن ٣): (فلانة).
547
المجلد
العرض
38%
الصفحة
547
(تسللي: 438)