اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ، وبِتَكْ فِي رِ مَا يُكَفَّرُ وإِلا فَلَهَا ولِسَيِّدِهَا، إِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ وهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ، وافْتِضَاضُ الْبِكْرِ إِنْ حَلَّ، ولَوْ مَعَ جُنُونٍ، لا بِوَطْءٍ بَيْنَ فَخْذَيْنِ، وَحَنِثَ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجُ، وطَلَّقَ إِنْ قَالَ لا أَطَأُ بِلا تَلَوُّمٍ، وإِلا اخْتُبِرَ مَرَّةً ومَرَّةً، وصُدِّقَ إِنِ ادَّعَاهُ، وإِلا أُمِرَ بِالطَّلاقِ، وإِلا طُلِّقَ عَلَيْهِ.
قوله: (وبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ) هو كقوله في " المدونة " قال ابن القاسم وغيره: وإذا وقف المولي فعجل حنثه زال إيلاؤه، مثل أن يحلف أن لا يطأ بطلاق امرأة له أخرى أو بعتق عبد له بعينه، فإن طلّق المحلوف بها أو أعتق العبد أو حنث فيهما زال الإيلاء عنه (١).
عياض: معناه طلاقًا باتًا أو آخر طلقة أي: بخلاف القاصر عن الغاية كما فوقه، وبه يظهر التداخل في كلام المصنف. ابن الحاجب: وتعجيل الحنث في المحلوف به بعد الوقوف وقبله ينحلّ به الإيلاء (٢). وقال ابن رشد: ولا خلاف فيه إذ لا بقاء لليمين بعده.
وفَيْئَةُ الْمَرِيضِ والْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا يُكَفَّرُ فِيهِ كَطَلاقٍ رَجْعِيَّةٌ فِيهَا أَوْ غَيْرِهَا (٣)، وصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ، وعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَالْوَعْدُ، وبُعِثَ لِلْغَائِبِ، وإِنْ بِشَهْرَيْنِ، ولَهَا الْعَوْدُ إِنْ رَضِيتْ، وتَتِمُّ رَجْعَتُهُ إِنِ انْحَلَّ، وإِلا أُلْغِيَتْ.
قوله: (وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ والْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ) أي: من زوال ملك وتعجيل حنث وتكفير.
وإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إِنْ وَطِئْتُ إِحْدَاكُمَا فَالأُخْرَى طَالِقٌ طَلَّقَ الْحَاكِمُ إِحْدَاهُمَا، وفِيهَا فِي مَنْ حَلَفَ بِاللهِ لا يَطَأُ واسْتَثْنَى أَنَّهُ مُولٍ، وحُمِلَتْ عَلَى مَا إِذَا رُوفِعَ ولَمْ تُصَدِّقْهُ، وأُورِدَ لَوْ كَفَّرَ عَنْهَا ولَمْ تُصَدِّقْهُ وفُرِّقَ بِشِدَّةِ الْمَالِ، وبِأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْحِلِّ.
(وإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إِنْ وَطِئْتُ إِحْدَاكُمَا فَالأُخْرَى طَالِقٌ طَلَّقَ الْحَاكِمُ إِحْدَاهُمَا) تبع في
_________
(١) انظر تهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٣٢٤.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٠٨.
(٣) في المطبوعة: (كطلاق فيه رجعة).
543
المجلد
العرض
38%
الصفحة
543
(تسللي: 434)