مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
دَخَلَتْ، أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ، أَوْ أَيَّتُكُنَّ، لا إِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ. أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ، أَوْ كَرَّرَهُ، أَوْ عَلَّقَهُ بِمُتَّحِدٍ، إِلا أَنْ يَنْوِيَ كَفَّارَاتٍ فَتَلْزَمُهُ، ولَهُ الْمَسُّ بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى الأَرْجَحِ، وحَرُمَ قَبْلَهَا الاسْتِمْتَاعُ، وعَلَيْهَا مَنْعُهُ، ووَجَبَ إِنْ خَافَتْهُ رَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ، وجَازَ كَوْنُهُ مَعَهَا، إِنْ أُمِنَ، وسَقَطَ إِنْ تَعَلَّقَ ولَمْ يَتَنَجَّزْ بِالطَّلاقِ الثَّلاثِ أَوْ تَأَخَّرَ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا، وأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ، وأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لا إِنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا، وأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي، وإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي فَظِهَارٌ.
قوله: (لا بِإِنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أُمِّي، أَوْ لا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي، أَوْ لا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أُمِّي فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ) أما الأول فذكره ابن عبد السلام، وذكر ابن عرفة: أنه لم يجده لغيره. قال: وكونه ظهارًا أقرب من لغوه؛ لأنه إن كان معنى قوله: إن وطأتك وطأت أمي: لا أطأك حتى أطأ أمي فهو لغو، وإن كان معناه: وطئي إياك كوطئي أمي فهو ظهار، وهذا أقرب لقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ٧٧] [ليس معناه: لا يسرق حتى يسرق أخ له من قبل،] (١) وإلا لما أنكر عليهم يوسف - ﵇ -، بل معناه: سرقته كسرقة أخيه من قبل؛ ولذلك أنكر عليهم.
وأما الثاني فهو في سماع يحيي قال ابن رشد: لأنه كمن قال: لا أمسّ أمي أبدًا (٢). وأما الثالث فذكره ابن يونس عن مالك.
وتَجِبُ بِالْعَوْدِ، [ولا تُجْزِئُ قَبْلَهُ وتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ] (٣) وهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ، أَوْ مَعَ الإِمْسَاكِ؟ تَأْوِيلانِ وخِلافٌ. وسَقَطَتْ، إِنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلاقِهَا ومَوْتِهَا، وهَلْ تُجْزِئُ إِنْ أَتَمَّهَا؟ تَأْوِيلانِ، وهِيَ إِعْتَاقُ رَقَبَةٍ لا جَنِينٍ وعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ ومُنْقَطِعٍ خَبَرُهُ مُؤْمِنَةٍ، وفِي الْعَجَمِيِّ تَأْوِيلانِ. وفِي الْوَقْفِ حَتَّى يُسْلِمَ قَوْلانِ، سَلِيمَةٍ مِنْ قَطْعِ
_________
(١) ساقط من ن ٥.
(٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٥/ ١٩٠.
(٣) في أصل المختصر تأخير الجملة الأولى عن الثانية، وفي المطبوعة: (وتجب بالعود، وتتحتم بالوطئ، وتجب بالعود ولا تجزئ قبله) والتكرار المنبه عليه من المؤلف بيّن فيه. وقد شرحه الخرشي بما هو مكرر فيه، وصوب رأي المؤلف هنا وكلامه مشيرًا بقوله: (قال بعض)، ولما كان الكلام ملغزًا، ويحتاج إلى تكلّف في شرحه قال العدوي: (ولمحشي (تت) أي التتائي هنا كلام لم أفهمه. انظر: الخرشي، وحاشيته: ٥/ ٤٧.
قوله: (لا بِإِنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أُمِّي، أَوْ لا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي، أَوْ لا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أُمِّي فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ) أما الأول فذكره ابن عبد السلام، وذكر ابن عرفة: أنه لم يجده لغيره. قال: وكونه ظهارًا أقرب من لغوه؛ لأنه إن كان معنى قوله: إن وطأتك وطأت أمي: لا أطأك حتى أطأ أمي فهو لغو، وإن كان معناه: وطئي إياك كوطئي أمي فهو ظهار، وهذا أقرب لقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ٧٧] [ليس معناه: لا يسرق حتى يسرق أخ له من قبل،] (١) وإلا لما أنكر عليهم يوسف - ﵇ -، بل معناه: سرقته كسرقة أخيه من قبل؛ ولذلك أنكر عليهم.
وأما الثاني فهو في سماع يحيي قال ابن رشد: لأنه كمن قال: لا أمسّ أمي أبدًا (٢). وأما الثالث فذكره ابن يونس عن مالك.
وتَجِبُ بِالْعَوْدِ، [ولا تُجْزِئُ قَبْلَهُ وتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ] (٣) وهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ، أَوْ مَعَ الإِمْسَاكِ؟ تَأْوِيلانِ وخِلافٌ. وسَقَطَتْ، إِنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلاقِهَا ومَوْتِهَا، وهَلْ تُجْزِئُ إِنْ أَتَمَّهَا؟ تَأْوِيلانِ، وهِيَ إِعْتَاقُ رَقَبَةٍ لا جَنِينٍ وعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ ومُنْقَطِعٍ خَبَرُهُ مُؤْمِنَةٍ، وفِي الْعَجَمِيِّ تَأْوِيلانِ. وفِي الْوَقْفِ حَتَّى يُسْلِمَ قَوْلانِ، سَلِيمَةٍ مِنْ قَطْعِ
_________
(١) ساقط من ن ٥.
(٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٥/ ١٩٠.
(٣) في أصل المختصر تأخير الجملة الأولى عن الثانية، وفي المطبوعة: (وتجب بالعود، وتتحتم بالوطئ، وتجب بالعود ولا تجزئ قبله) والتكرار المنبه عليه من المؤلف بيّن فيه. وقد شرحه الخرشي بما هو مكرر فيه، وصوب رأي المؤلف هنا وكلامه مشيرًا بقوله: (قال بعض)، ولما كان الكلام ملغزًا، ويحتاج إلى تكلّف في شرحه قال العدوي: (ولمحشي (تت) أي التتائي هنا كلام لم أفهمه. انظر: الخرشي، وحاشيته: ٥/ ٤٧.
548