اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
قلت: إنما وجدته في " التنبيهات " منسوبًا لربيعة وعبد الرحمن ابن القاسم بن محمد ونافع لا ابن نافع. فانظره.
ووَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وقَلَّ الْمَالُ، وإِنْ وَطِئَ أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بِلا عُذْرٍ امْتَنَعَ، وشَهِدَ بِاللهِ أَرْبَعًا لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي، أَوْ مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي، ووَصَلَ خَامِسَةً بِلَعْنَةِ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ.
قوله: (ووَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وقَلَّ الْمَالُ) الكلام عليه من وجوه:
الأول: قال: إن كان له ولد، ولم يقل: إن كان له ابن تبعًا لقوله في " المدونة "، ومن نفى ولدًا بلعان ثم ادعاه بعد أن مات الولد عن مال، فإن كان لولده ولد ضرب الحدّ ولحق به، وإن لم يترك ولدًا لم يقبل قوله؛ لأنه [يتهم في ميراثه] (١)، ويحدّ ولا يرثه (٢)، وقد قال ابن عرفة: ظاهره ولو كان الولد بنتًا، وذكر بعض المغاربة عن أحمد بن خالد أنه قال: إن كان بنتًا لم يرث معها، بخلاف إقرار المريض لصديقٍ ملاطف إن ترك بنتًا صحّ إقراره؛ لأنه ينقص قدر إرثها.
الثاني: قيّد ولد المستلحق بأن يكون حرًا مسلمًا بحيث يزاحم الملاعن المستلحق في الميراث فتبعد التهمة، احترازًا من أن يكون عبدًا أو كافرًا، بحيث لا يزاحم المستلحق في الميراث فتقوى التهمة، على أنّي لم أقف على هذا القيد لغيره ممن يقتدى به، وهو خلاف ما نقل في " توضيحه " تبعًا لابن عبد السلام من قول أشهب، ولو كان الولد عبدًا أو نصرانيًا صُدّق ولحق به، وقول أبي اسحاق: لم يتهمه إذا كان له ولد وإن كان يرث معه السدس فكذلك العبد والنصراني وإن كانا لا يرثان، وهو أيضًا خلاف ما في " النوادر " من قول أصبغ، وإذا ترك ولدًا أو ولد ولد وإن كان نصرانيًا (٣) صُدِّق، ولحق به، وحُدّ (٤)، وإن لم
_________
(١) في (ن ١): (متهم بميراثه).
(٢) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٦/ ١١٦.
(٣) في (ن ١): (نصراني).
(٤) في (ن ٣): (واحد).
556
المجلد
العرض
39%
الصفحة
556
(تسللي: 447)