اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
المعترك بين المسلمين تعتد بعد انفصال الصفيّن، قال: وروي بعد التلوم والاجتهاد (١). قال في " التوضيح ": جعله ابن الحاجب خلافًا للأول، وجعله غيره تفسيرًا له ومثله لابن عبد السلام، إلا أنه استقرب التفسير، فإلى هذين القولين أشار هنا.
وفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ والْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ، ولْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ والْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى، ولِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، والْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ، لا بِلا نَقْدٍ، وهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إِلا الْوَجِيبَةَ؟ تَأْوِيلانِ.
قوله: (وفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ والْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) هكذا هو في كثيرٍ من النسخ بظرفين مضافين لما بعدهما وهو الصواب، فالظرف الأول متعلّق بمحذوف، والثاني في موضع الصفة لسنة، والتقدير: تعتد بعد سنة كائنة بعد النظر، أشار به لقول المَتِّيْطِي فيمن فقد في حرب العدو، وروى أشهب وابن نافع عن مالك: أنه يضرب لامرأته أجل سنة من وقت النظر لها، ثم يورث عند انقضائها، وتنكح زوجته (٢) بعد العدة.
ولا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ، إِلا أَنْ يُسْكِنَهَا، لا لِيَكْفُلَهَا، وسَكَنَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ، ورَجَعَتْ لَهُ إِنْ نَقَلَهَا، واتُّهِمَ. أَوْ كَانَتْ بِغَيْرِهِ وإِنْ بِشَرْطٍ فِي إِجَارَةِ رَضَاعٍ، وانْفَسَخَتْ، ومَعَ ثِقَةٍ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الْعِدَّةِ، إِنْ خَرَجَتْ ضَرُورَةً فَمَاتَ، أَوْ طَلَّقَهَا فِي كَالثَّلاثَةِ الأَيَّامِ، وفِي التَّطَوُّعِ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ خَرَجَ لِكِرْبَاطٍ لا لِمُقَامٍ، إِنْ وَصَلَتْ، والأَحْسَنُ، ولَوْ لإِقَامَةٍ نَحْوَ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ، والْمُخْتَارُ خِلافُهُ وفِي الانْتِقَالِ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا أَوْ بِمَكَانِهَا، وعَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا، ومَضَتِ الْمُحْرِمَةُ أَوِ الْمُعْتَكِفَةُ أَوْ أَحْرَمَتْ وعَصَتْ، ولا سُكْنَى لأَمَةٍ لَمْ تُبَوَّأْ، ولَهَا حِينَئِذٍ الانْتِقَالُ مَعَ سَادَتِهَا كَبَدَوِيَّةٍ ارْتَحَلَ [٤٤ / أ] أَهْلُهَا فَقَطْ، أَوْ لِعُذْرٍ لا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سُوءٍ، ولَزِمَتِ الثَّانِيَ والثَّالِثَ.
قوله: (لا لِيَكْفُلَهَا) كذا هو في أصل ابن يونس من باب الكفالة التي هي الحضانة والتربية، وكذا عبّر عنه ابن عرفة فقال: " ففي (٣) كون الصغيرة المضمومة أحقّ، ثالثها إن
_________
(١) جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٢٨.
(٢) في (ن ١)، و(ن ٢)، و(ن ٣): (زوجه).
(٣) في (ن ٣): (في).
567
المجلد
العرض
40%
الصفحة
567
(تسللي: 458)