اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
يوهمه لفظ عياض إذ قال فِي كتاب: الصرف من " تنبيهاته ": الوجه الرابع المختلف فيه: ما اشترى ليباع ثمن بعضه معجّل وبعضه مؤجّل، فظاهر مسائل الكتاب والأمهات جوازه، وفِي " العتبية " كراهته لأهل العينة ". انتهى. فقد يسبق للوهم أن قوله: (بثمن) متعلّق بقوله: (ليباع) وليس ذلك بمراد إذ لَمْ يفرضوها هكذا بل زاد عياض بعده متصلًا به ما نصّه:
" قال [٧٢ / أ] ابن حبيب: إذا اشترى طعامًا أو غيره على أن ينقد بعض ثمنه ويؤخر بعضه إلى أجل فإن كان اشتراه ليبيعه كله لحاجته لثمنه فلا خير فيه، وكأنه إذا باعه بعشرةٍ نقدًا وعشرةٍ إلى أجل قال له: خذه فبع منه ما تريد أن تنقدني، وما بقي فهو لك ببقية الثمن إلى الأجل، وإنما يعمل هذا أهل العينة وهو قول مالك، فروجع فيها غير مرة فقال: أنا قلته. قاله ربيعة وغيره قبلي " قال محمد بن لبابة: وغيره يعني ابن هرمز. وذكر ابن عبدوس نحوه من رواية ابن وهب وابن نافع عن مالك، ونزّل ابن لبابة ما جاء فِي ذلك من الجواز والمنع على التفريق بين أهل العينة وغيرهم، فجوز (١) فِي غير أهل العينة ومنع فِي حقّهم ". انتهى.
وقال: فِي رسم يسلف من سماع ابن القاسم من كتاب: " السلم والآجال ": سئل مالك عن رجلٍ من أهل العينة باع من رجلٍ طعامًا بثمن إلى أجل على أن ينتقد (٢) من ثمنه دينارًا؟ فكره ذلك. قال: وقال مالك: لست أول من كرهه، فقد كرهه ربيعة وغيره.
قال ابن رشد: هذه بيعة واحدة صحيحة فِي ظاهرها، إذ يجوز للرجل أن يبيع سلعته بدينار نقدًا ودينار إلى أجل فلا يتهم بالفساد فيها إِلا من علم ذلك من سيرته وهم أهل العينة، والذي يخشى فِي ذلك أن يكون الذي تراوضا عليه وقصدا إليه أن يبيع منه الطعام على أن يبيع منه بدينار فيدفعه إليه، ويكون الباقي له بكذا وكذا دينارًا إلى أجل؛ وذلك غرر؛ إذ لا يدري ما يبقى له من الطعام إذا باع منه بدينار، وقد قال بعض أهل العلّم: إنه لو دفع إليه الدينار من ماله لَمْ يكن بذلك بأس.
_________
(١) في (ن ١): (فيجوز).
(٢) في الأصل، و(ن ٤): (ينقد).
651
المجلد
العرض
47%
الصفحة
651
(تسللي: 536)