اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
المعتصر بزيادة التاء خماسية (١) أو المعصور ثلاثيًا من قوله تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف: ٤٩] عَلَى القول بأنه بمعنى يستغلون (٢)، وقيل بمعنى: ينجون، حكاهما الجوهري.
لا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقَلَّ أَوْ حَائِطٍ.
قوله: (لا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقَلَّ) كأنه معطوف عَلَى محذوف دلّ عَلَيْهِ السياق أي: فيجوز محقق الوجود عند حلوله لا نسل حيوان معين، وتبع فِي قيد القلة ابن شاس إذ قال: لو كانت الإشارة إلى نعم كثيرة لا يتعذر الشراء منها لمن أراد، وإنما أشير إليها لمعنى انفردت به لجاز السلم فِي نسلها إِذَا وصف (٣).
قال ابن عرفة: ظاهره أنّه هو المذهب، وظاهر " المدونة " منعه مُطْلَقًا من هنا (٤)، ومن الزكاة الثاني إِذَا منع السلم إلى الساعي. ويتخرج جوازه من قول بعض الشيوخ: يجوز السلم فِي تمر قرية صغيرة لمن لا ملك له فِيهَا إِذَا كَانَ الغالب بيع بعض أهلها قدر ذلك.
وشُرِطَ، إِنْ سُمِّيَ سَلَمًا لا بَيْعًا إِزْهَاؤُهُ، وَسَعَةُ الْحَائِطِ وكَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ، لِمَالِكِهِ، وشُرُوعُهُ وإِنْ لِنِصْفِ شَهْرٍ، وأَخْذُهُ بُسْرًا، أَوْ رُطْبًا [لا تَمْرًا] (٥). فَإِنْ شَرَطَ تَتَمُّرَ الرُّطَبِ مَضَى بِقَبْضِهِ، وهَلِ الْمُزْهِي كَذَلِكَ، وعَلَيْهِ الأَكْثَرُ، أَوْ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ؟ [٥٤ / أ] تَأْوِيلانِ. فَإِنِ انْقَطَعَ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ، وهَلْ عَلَى الْقِيمَةِ وعَلَيْهِ الأَكْثَرُ؟ أَوِ الْمَكِيلَةِ؟ تَأْوِيلانِ. وَهَلِ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ؟ أَوْ إِلا فِي وجُوبِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ فِيهَا؟ أَوْ تُخَالِفُهُ فِيهِ، وفِي السَّلَمِ فِيمَنْ لا مِلْكَ لَهُ تَأْوِيلاتٌ. وإِنِ انْقَطَعَ مَالَهُ إِبَّانٌ، ولَوْ مِنْ قَرْيَةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ والإِبْقَاءِ.
قوله: (وَشُرِطَ، إِنْ سُمِّيَ سَلَمًا لا بَيْعًا إِزْهَاؤُهُ ... إلى آخره) هو كقوله فِي " توضيحه ": " قال بعض القرويين: وهذه الشروط إنما تلزم إن سموه سلما، وأما إن سموه بيعًا فلا يلزم،
_________
(١) في (ن ٢)، و(ن ٣): (خماسيًا).
(٢) في (ن ٢): (يشتغلون).
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٧٥٢.
(٤) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٩/ ٧.
(٥) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.
709
المجلد
العرض
52%
الصفحة
709
(تسللي: 594)