اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
زوجات؟ وتدبر ذلك (١) انتهى، وإليه أشار بالتَرَدُّدٌ؛ إِلا أن ابن رشد لَمْ يتَرَدُّدٌ فِي حجّ التطوع، وإنما تَرَدُّدٌ فِي حجّة الفريضة، فلعلّ مراد المصنف التطوع بتقديم (٢) حجة الفريضة، وسماه تطوعًا باعتبار القول بالتراخي.
تنبيهان:
الأول: معنى قول ابن رشد: " وإن كَانَ يأتي ذلك عَلَى الاختلاف فِي الحج، وهل يأتي ذلك؟ "، وكثيرًا ما يستعمل مثل هذا فِي: " المقدمات " وَ" البيان " و" الأجوبة " (٣).
الثاني: لما نقل ابن عرفة تَرَدُّد ابن رشد قال: الظاهر منعه من تزويج ما زاد عَلَى الواحدة لقلّته عادة، وكذا طلاقه وتكرر تزويجه لمطلق شهوته.
وإِنْ أَبَى غَيْرُهُ دَيْنًا حَلَّ زَادَ عَلَى مَالِهِ، أَوْ بَقِيَ مَا لا يَفِي بِالْمُؤَجَّلِ فَيُمْنَعُ مِنْ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ، لا فِي ذِمَّتِهِ كَخُلْعِهِ، وطَلاقِهِ، وقِصَاصِهِ، وعَفْوِهِ، وعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ. وتَبِعَهَا مَالُهَا إِنْ قَلَّ، وحَلَّ بِهِ وبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ، ولَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ، أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ مَلِيًَّا، وإِنْ نَكَلَ الْمُفَلَّسُ، حَلَفَ كُلٌّ كَهُوَ، وأَخَذَ حِصَّتَهُ، ولَوْ نَكَلَ غَيْرُهُ عَلَى الأَصَحِّ، وقُبِلَ إِقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ، أَوْ قُرْبِهِ إِنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارٍ لا بِبَيِّنَةٍ، وهُوَ فِي ذِمَّتِهِ.
وقُبِلَ تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ والْوَدِيعَةَ، إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ والْمُخْتَارُ قُبُولُ [٥٦ / أ] قَوْلِ الصَّانِعِ بِلا بَيِّنَةٌ، وحُجِرَ أَيْضًا إِنْ تَجَدَّدَ مَالٌ وانْفَكَّ ولَوْ بِلا حُكْمٍ ولَوْ مَكَّنَهُمُ الْغَرِيمُ فَبَاعُوا واقْتَسَمُوا، ثُمَّ دَايَنَ غَيْرُهُمْ، فَلا دُخُولَ لِلأَوَّلِينَ كَتَفْلِيسِ الْحَاكِمِ إِلا كَإِرْثٍ، وصِلَةٍ وأَرْشِ جِنَايَةٍ وبِيعَ مَالُهُ بِحَضْرَتِهِ بِالْخِيَارِ ثَلاثًا ولَوْ كُتُبًا، أَوْ ثَوْبَيْ جُمُعَةٍ، إِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا، وفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ تَرَدُّدٌ وأُوجِرَ رَقِيقُهُ، بِخِلافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ، ولا يُلْزَمُ بِتَكَسُّبٍ، وتَسَلُّفٍ واسْتِشْفَاعٍ، وعَفْوٍ لِلدِّيَّةِ، وانْتِزَاعِ مَالِ رَقِيقِهِ أَوْ مَا وهَبَهُ لِوَلَدٍ، وعُجِّلَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ واسْتُؤْنِيَ بِعَقَارِهِ، كَالشَّهْرَيْنِ، وقُسِمَ بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ بِلا بَيِّنَةِ حَصْرِهِمْ، واسْتُؤْنِيَ بِهِ، إِنْ عُرِفَ
_________
(١) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ٢/ ٣٥.
(٢) في (ن ٣): (بتقدم).
(٣) هي: أسماء لثلاثة كتب لابن رشد، كثر هنا الإحالة عليها من المؤلف، فالأول هو: (المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات، والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات)، والثاني هو: (البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة)، والثالث هو: (الأسئلة والأجوبة).
732
المجلد
العرض
54%
الصفحة
732
(تسللي: 617)