مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وعلى قول ابن القاسم فِي هذه المسألة يأتي قول سحنون فِي هذه الرواية، وهو قول ضعيف وما فِي " المدونة " أصحّ وأولى بالصواب، فالمسألتان مفترقتان، وإنما قوله: كنت أقررت لك بألف دينار وأنا صبي مثل قوله: [كنت] (١) استسلفتها منك وأنا صبي؛ لأن الوجهين جميعًا يستويان فِي أنهما لا يلزمانه فِي حال الصبا (٢) ". انتهى.
فاعتمد المصنف تصحيح ابن رشد و" إِن كَانَ [خلاف الرواية] (٣)؛ فلذا عطفه عَلَى ما ينتفي فيه اللزوم.
كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا.
قوله: (كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ) تقدم فوقه كلام ابن رشد، وفي " المفيد " إِذَا قَالَ: أقررت لك بألف درهم دينًا وأنا ذاهب العقل من برسام (٤) نظر: فإن كَانَ يعلم أن ذلك أصابه صدّق، وإن لَمْ يعلم منه فلا يصدّق (٥).
أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًَّا عَلَى الأَرْجَحِ (٦).
قوله: (أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًَّا عَلَى الأَرْجَحِ) هكذا فِي بعض النسخ وهو الصواب إِن شاء الله تعالى قال فِي كتاب " الشهادات ": ومن أقرّ أنّه كَانَ تسلّف من فلان الميّت مالًا، وقضاه إياه، فإن كَانَ ما يذكر من ذلك حديثًا لَمْ يطل زمانه لَمْ ينفعه قوله: قضيت، وغرم لورثته إِلا أن يقيم بينة قاطعة عَلَى القضاء، وإن طال زمان ذلك حلف المقرّ، وبريء إِلا أن
_________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢).
(٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١١/ ٢٧٦، ٢٧٧، ونص المسألة: (سئل سحنون عن الرجل يقول للرجل: كنتُ غصبتك ألف دينار إذ كنتُ صبيًا، قال: تلزمه. قيل له: فإن قال: كنت أقررت لك بألف دينار إذ كنت صبيا فقال يلزمه أيضًا وهو عندي مثل الأول).
(٣) في (ن ١)، (ن ٣): (خلافًا لروايه).
(٤) في الأصل: (برصام)،
والبرسام بالكسر: علة يهذى فيها، انظر: تاج العروس، للزبيدي: ٣١/ ٢٧٥.
(٥) مثله عند المواق، إلا أنه نسب كلام المفيد للمدونة، ولم أقف عليه في المدونة، وفي نقل صاحب منح الجليل عنه نسبته للمفيد انظر: التاج والإكليل: ٥/ ٢٢٦، وانظر: منح الجليل: ٦/ ٤٤٢.
(٦) في المطبوعة: (أو بقرض شكرًا على الأصحّ).
فاعتمد المصنف تصحيح ابن رشد و" إِن كَانَ [خلاف الرواية] (٣)؛ فلذا عطفه عَلَى ما ينتفي فيه اللزوم.
كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا.
قوله: (كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ) تقدم فوقه كلام ابن رشد، وفي " المفيد " إِذَا قَالَ: أقررت لك بألف درهم دينًا وأنا ذاهب العقل من برسام (٤) نظر: فإن كَانَ يعلم أن ذلك أصابه صدّق، وإن لَمْ يعلم منه فلا يصدّق (٥).
أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًَّا عَلَى الأَرْجَحِ (٦).
قوله: (أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًَّا عَلَى الأَرْجَحِ) هكذا فِي بعض النسخ وهو الصواب إِن شاء الله تعالى قال فِي كتاب " الشهادات ": ومن أقرّ أنّه كَانَ تسلّف من فلان الميّت مالًا، وقضاه إياه، فإن كَانَ ما يذكر من ذلك حديثًا لَمْ يطل زمانه لَمْ ينفعه قوله: قضيت، وغرم لورثته إِلا أن يقيم بينة قاطعة عَلَى القضاء، وإن طال زمان ذلك حلف المقرّ، وبريء إِلا أن
_________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢).
(٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١١/ ٢٧٦، ٢٧٧، ونص المسألة: (سئل سحنون عن الرجل يقول للرجل: كنتُ غصبتك ألف دينار إذ كنتُ صبيًا، قال: تلزمه. قيل له: فإن قال: كنت أقررت لك بألف دينار إذ كنت صبيا فقال يلزمه أيضًا وهو عندي مثل الأول).
(٣) في (ن ١)، (ن ٣): (خلافًا لروايه).
(٤) في الأصل: (برصام)،
والبرسام بالكسر: علة يهذى فيها، انظر: تاج العروس، للزبيدي: ٣١/ ٢٧٥.
(٥) مثله عند المواق، إلا أنه نسب كلام المفيد للمدونة، ولم أقف عليه في المدونة، وفي نقل صاحب منح الجليل عنه نسبته للمفيد انظر: التاج والإكليل: ٥/ ٢٢٦، وانظر: منح الجليل: ٦/ ٤٤٢.
(٦) في المطبوعة: (أو بقرض شكرًا على الأصحّ).
819