مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
أصحابنا جميعًا: لا يلزمه [٩٦ / ب] إِلا مائة بِخِلاف إذكار الحقوق ولَو أشهد له (١) فِي صكّ بمائة، وفِي صكٍّ آخر بمائة لزمه مائتان (٢).
وفِي رسم حمل صبيًا من سماع عيسى من كتاب الشهادات (٣) قَالَ ابن القاسم: لَو أشهد رجل عَلَى نفسه قومًا أن عَلَيْهِ لفلان مائة دينار، ثم أشهد من الغد آخرين أنّ له عَلَيْهِ مائة دينار، ثم أشهد من الغد آخرين أن له عَلَيْهِ مائة دينار لزمه ثلاثمائة دينار إِن طلبها وليّ الحقّ. قَالَ أصبغ: يعني إذا (٤) أشهدهم مفترقين وادعى أنها مائة واحدة.
قال: وأنا أرى إِن كَانَ له كتْبٌ فِي كل كتاب شهادة فهي أموال مختلفة، وإِن كَانَ كتابًا واحدًا فهو حقّ واحد، وإِن كَانَ بغير كتاب فهي مائة واحدة ويحلف، وكذا إِن تقارب ما بين ذلك مثل أن يشهد هنا، ويقوم إِلَى موضعٍ أخر فيشهد آخرين.
ابن رشد: قول ابن القاسم: يلزمه ثلاثمائة إِن طلبها ولي الحق. يأتي عَلَى القول بأن الشهادة لا تلفق، وأنّه إِذَا شهد لرجلٍ شاهدٌ أنّ فلانا أقرّ له بمائة يوم كذا، وآخر أنّه أقرّ له من الغد بمائة، وثالث أنّه أقر له من الغد بمائة فيحلف مَعَ كلّ شاهد ويستحق ثلاثمائة، وإما عَلَى أنها تلفق فيأخذ فِي هذه المسألة مائة واحدة باجتماع الشهود عَلَيْهَا بتلفيق الشهادة [ويحلف المطلوب: ما له] (٥) عَلَيْهِ شيئا أو ما له عَلَيْهِ إِلا مائة واحدة [أشهد له بها شاهدًا بعد شاهد، ولا يلزمه غيرها، فيأخذ فِي مسألة الكتاب مائة واحدة ويحلف المطلوب أنّه ما له عَلَيْهِ إِلا مائة واحدة] (٦) أشهد له عَلَيْهَا شهودًا بعد شهود، فإن نكل عن اليَمِين حلف الطالب أنها ثلاث حقوق، وأخذ الثلاث مائة، وإِن أنكر أن يكون له عَلَيْهِ شيء أصلًا أدى الثلاث مائة ولم يكن عَلَى الطالب يمين.
_________
(١) في ن: (أشهده)
(٢) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ٩/ ١١٦، والنص مختصر، وقد يعترض به على ما للمؤلف هنا.
(٣) في (ن ١): (الشهادة).
(٤) في (ن ١): (إذ).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
وفِي رسم حمل صبيًا من سماع عيسى من كتاب الشهادات (٣) قَالَ ابن القاسم: لَو أشهد رجل عَلَى نفسه قومًا أن عَلَيْهِ لفلان مائة دينار، ثم أشهد من الغد آخرين أنّ له عَلَيْهِ مائة دينار، ثم أشهد من الغد آخرين أن له عَلَيْهِ مائة دينار لزمه ثلاثمائة دينار إِن طلبها وليّ الحقّ. قَالَ أصبغ: يعني إذا (٤) أشهدهم مفترقين وادعى أنها مائة واحدة.
قال: وأنا أرى إِن كَانَ له كتْبٌ فِي كل كتاب شهادة فهي أموال مختلفة، وإِن كَانَ كتابًا واحدًا فهو حقّ واحد، وإِن كَانَ بغير كتاب فهي مائة واحدة ويحلف، وكذا إِن تقارب ما بين ذلك مثل أن يشهد هنا، ويقوم إِلَى موضعٍ أخر فيشهد آخرين.
ابن رشد: قول ابن القاسم: يلزمه ثلاثمائة إِن طلبها ولي الحق. يأتي عَلَى القول بأن الشهادة لا تلفق، وأنّه إِذَا شهد لرجلٍ شاهدٌ أنّ فلانا أقرّ له بمائة يوم كذا، وآخر أنّه أقرّ له من الغد بمائة، وثالث أنّه أقر له من الغد بمائة فيحلف مَعَ كلّ شاهد ويستحق ثلاثمائة، وإما عَلَى أنها تلفق فيأخذ فِي هذه المسألة مائة واحدة باجتماع الشهود عَلَيْهَا بتلفيق الشهادة [ويحلف المطلوب: ما له] (٥) عَلَيْهِ شيئا أو ما له عَلَيْهِ إِلا مائة واحدة [أشهد له بها شاهدًا بعد شاهد، ولا يلزمه غيرها، فيأخذ فِي مسألة الكتاب مائة واحدة ويحلف المطلوب أنّه ما له عَلَيْهِ إِلا مائة واحدة] (٦) أشهد له عَلَيْهَا شهودًا بعد شهود، فإن نكل عن اليَمِين حلف الطالب أنها ثلاث حقوق، وأخذ الثلاث مائة، وإِن أنكر أن يكون له عَلَيْهِ شيء أصلًا أدى الثلاث مائة ولم يكن عَلَى الطالب يمين.
_________
(١) في ن: (أشهده)
(٢) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ٩/ ١١٦، والنص مختصر، وقد يعترض به على ما للمؤلف هنا.
(٣) في (ن ١): (الشهادة).
(٤) في (ن ١): (إذ).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
825