مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
ضمانه، والدنانير فِي ذلك أبين (١). وأشار بالإغياء إِلَى خلاف أشهب القائل: إنما يجوز أن [١٠١ / ب] تبيعها منه وهي غائبة بشرط أن تعرف القيمة، ويبذل ما يجوز فيها، والقَوْلانِ مبنيان عَلَى أصلي السلامة ووجوب القيمة.
قال ابن عبد السلام: ودلت هذه المسألة عَلَى أن ليس من شرط بيع المغصوب من الغاصب أن يخرج من يد الغاصب، ويبقى بيد ربه ستة أشهر، فأكثر كما شرطه بعضهم، وقبله فِي " التوضيح " (٢) مَعَ أنّه قَالَ أول البيوع: (وَمَغْصُوبٌ إلَّا مِنْ غَاصِبِهِ، وهَلْ إنْ رُدَّ لِرَبِّهِ مُدَّةً تَرَدُّدٌ).
ورَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا، والْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ ونَعْتِهِ وقَدْرِهِ، وحَلَفَ.
قوله: (وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا) أشار بِهِ لقول ابن القاسم فِي " المدونة ": إِلا أن يظهر أفضل من تلك القيمة (٣) [بأمر بيّن فلربها الرجوع بتمام القيمة، وكَانَ الغاصب لزمته القيمة] (٤) فجحد بعضها (٥). عياض: وفِي بعض رواياتها: لرب الجارية أخذها وردّ ما أخذه، وإِن شاء تركها وحبس ما أخذ من القيمة. وحصّل ابن عَرَفَة فيها ثلاثة أَقْوَال الأول: انحصار حقه فِي تمام قيمتها، للمدونة. الثاني: تخييره فيه وفِي أخذها بردّ ما أخذ، وهو الذي أنكره أشهب. والثالث: تخييره فِي أخذها وفِي التمسك بما أخذ فقط لبعض رواياتها.
قال: وعبّر المازري عن الأول بالمشهور، ولم يفسّر مقابله، فيحتمل كلًا من الأخيرين، وكَانَ يمضي لنا إجراء القولين عَلَى القول: بعدم التكفير بنفي الصفات بناءً عَلَى أن نفي الصفة الثابتة للموصوف لا يستلزم القول بنفيه، وعَلَى القول بالتكفير بِهِ بناءً عَلَى أن نفي الصفة الثابتة للموصوف يستلزم القول بنفيه.
_________
(١) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٨/ ٤٠٤.
(٢) قال في التوضيح: (ودلت هذه المسألة على أنه ليس من شرط بيع المغصوب من الغاصب أن يخرج من يد الغاصب ويقيم بيد ربه مدة كما اشترطه بعضهم) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ٢٣٤.
(٣) في تهذيب المدونة، للبراذعي: (الصفة).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٥) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٨٦.
قال ابن عبد السلام: ودلت هذه المسألة عَلَى أن ليس من شرط بيع المغصوب من الغاصب أن يخرج من يد الغاصب، ويبقى بيد ربه ستة أشهر، فأكثر كما شرطه بعضهم، وقبله فِي " التوضيح " (٢) مَعَ أنّه قَالَ أول البيوع: (وَمَغْصُوبٌ إلَّا مِنْ غَاصِبِهِ، وهَلْ إنْ رُدَّ لِرَبِّهِ مُدَّةً تَرَدُّدٌ).
ورَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا، والْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ ونَعْتِهِ وقَدْرِهِ، وحَلَفَ.
قوله: (وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا) أشار بِهِ لقول ابن القاسم فِي " المدونة ": إِلا أن يظهر أفضل من تلك القيمة (٣) [بأمر بيّن فلربها الرجوع بتمام القيمة، وكَانَ الغاصب لزمته القيمة] (٤) فجحد بعضها (٥). عياض: وفِي بعض رواياتها: لرب الجارية أخذها وردّ ما أخذه، وإِن شاء تركها وحبس ما أخذ من القيمة. وحصّل ابن عَرَفَة فيها ثلاثة أَقْوَال الأول: انحصار حقه فِي تمام قيمتها، للمدونة. الثاني: تخييره فيه وفِي أخذها بردّ ما أخذ، وهو الذي أنكره أشهب. والثالث: تخييره فِي أخذها وفِي التمسك بما أخذ فقط لبعض رواياتها.
قال: وعبّر المازري عن الأول بالمشهور، ولم يفسّر مقابله، فيحتمل كلًا من الأخيرين، وكَانَ يمضي لنا إجراء القولين عَلَى القول: بعدم التكفير بنفي الصفات بناءً عَلَى أن نفي الصفة الثابتة للموصوف لا يستلزم القول بنفيه، وعَلَى القول بالتكفير بِهِ بناءً عَلَى أن نفي الصفة الثابتة للموصوف يستلزم القول بنفيه.
_________
(١) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٨/ ٤٠٤.
(٢) قال في التوضيح: (ودلت هذه المسألة على أنه ليس من شرط بيع المغصوب من الغاصب أن يخرج من يد الغاصب ويقيم بيد ربه مدة كما اشترطه بعضهم) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ٢٣٤.
(٣) في تهذيب المدونة، للبراذعي: (الصفة).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٥) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٨٦.
863