اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وقد قَالَ رسول الله - ﷺ - " لا ضرر ولا ضرار " (١).
ولَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ، [٦٤ / أ] وإِلا فَكِرَاءُ السَّنَةِ كَذِي شُبْهَةٍ.
قوله: (كَذِي شُبْهَةٍ) يريد إِن لَمْ يفت الإبَّان، وأشار بِهِ لقول ابن القاسم فِي " المدونة ": وإن كانت الأرض تزرع فِي السنة مرة، فاستحقها وهي مزروعة قبل فوات إبان الزرع، فكراء تلك السنة للمستحق، وليس له قلع الزرع؛ لأن المكتري زرع بوجه شبهة (٢).
أَوْ جُهِلَ حَالُهُ.
قوله: (أَوْ جُهِلَ حَالُهُ) قَالَ فِي " المدونة ": وإِذَا كَانَ مكري الأرض لا يعلم أغاصب هو أم مبتاع، فزرعها مكتريها منه، ثم استحقت فمكريها كالمشتري حتى يعلم أنّه غاصب (٣).
وفَاتَتْ بِحَرْثِهَا فِيمَا بَيْنَ مُكْرٍ ومُكْتَرٍ، ولِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُهَا، ودَفْعُ كِرَاءِ الْحَرْثِ فَإِنْ أَبَى قِيلَ لَهُ أَعْطِ كِرَاءَ سَنَةٍ، وإِلا أَسْلِمْهَا بِلا شَيْءٍ، وفِي سِنِينَ يُفْسَخُ أَوْ يُمْضِي، إِنْ عَرَفَ النِّسْبَةَ، ولا خِيَارَ لِلْمُكْتَرِي لِلْعُهْدَةِ، وانْتَقَدَ إِنِ انْتَقَدَ الأَوَّلُ، وأَمِنَ هُو والْغَلَّةُ لِذِي الشُّبْهَةِ أَوِ الْمَجْهُولِ لِلْحُكْمِ كَوَارِثٍ ومَوْهُوبٍ.
قوله: (وفَاتَتْ بِحَرْثِهَا فِيمَا بَيْنَ مُكْرٍ ومُكْتَرٍ) السياق يعطي أن هذا فِي استحقاق الأرض، كالذي قبله والذي بعده؛ وإنما فرضه فِي " المدونة " فِي استحقاق ما أكريت بِهِ فقال: ومن اكترى أرضًا بعبدٍ أو بثوب، ثم استحق أو بما يوزن من نحاس أو حديد بعينه يعرفان وزنه، ثم استحق ذلك، فإن كَانَ استحق قبل أن يزرع أو يحرث انفسخ الكراء، وإِن كَانَ [بعد] (٤) ما زرع أو أحرث فيها عملًا فعَلَيْهِ قيمة كراء الأرض (٥).
عياض: هو بين أن نفس الحراثة وإن لَمْ يزرع فوت، وللمكري كراء (٦) المثل كما لَو زرعت،
_________
(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٩/ ٥١: ٥٣، والحديث أخرجه مالك في الموطأ برقم (١٤٢٩) كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق، وابن ماجه في السنن برقم: (٢٣٤٠) كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، والحاكم في المستدرك برقم (٢٣٤٥) كتاب البيوع.
(٢) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ١٠٤.
(٣) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ١٠٤، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١٤/ ٣٧٤.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٥) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ١٠٦.
(٦) في (ن ١): (كراء الأرض).
869
المجلد
العرض
66%
الصفحة
869
(تسللي: 754)