اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
شاتين مذبوحتين، فوجد إحداهما غير ذكية أو قلّتا خل فوجد إحداهما خمرًا أو دارًا فوجد بعضها حبسًا مقبرة أو غيرها ". انتهى.
فكأنه قصد الوجه المشكل.
كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ، وهَلْ يُقَوَّمُ الأَوَّلُ يَوْمَ الصُّلْحِ أَوْ يَوْمَ الْبَيْعِ؟ تَأْوِيلانِ.
قوله: (كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ) هذا هو الصواب بكاف التشبيه، فلا يخالف ما فِي " المدونة (١) ".
وإِنْ صَالَحَ فَاسْتُحِقَّ مَا بِيَدِ مُدَّعِيهِ رَجَعَ فِي مُقِرٍّ بِهِ لَمْ يِفُتْ، وإِلا فَفِي عِوَضِهِ كَإِنْكَارٍ عَلَى الأَرْجَحِ، لا إِلَى الْخُصُومَةِ.
قوله: (وإِنْ صَالَحَ فَاسْتُحِقَّ مَا بِيَدِ مُدَّعِيهِ رَجَعَ فِي مُقِرٍّ بِهِ لَمْ يِفُتْ، وإِلا فَفِي عِوَضِهِ كَإِنْكَارٍ عَلَى الأَرْجَحِ) لا يخلو هذا الكلام من نظر؛ لأنه [إن] (٢) أراد بعوضه قيمة المقرّ بِهِ الفائت إِن كَانَ من ذوات القيم، ومثله إِن كَانَ من ذوات الأمثال فهذا صحيح فِي نفسه، ولكن لا يصحّ تشبيه مسألة الإنكار بِهِ، وإِن أراد بعوضه عوض المستحق فليس بصحيح فِي نفسه، ولكن تشبيه مسألة الإنكار بِهِ صحيح.
ومَا بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَفِي الإِنْكَارِ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ [إن لم يفت] (٣)، وإِلا فَبِقِيمَتِهِ، وفِي الإِقْرَارِ لا يَرْجِعُ كَعِلْمِهِ صِحَّةَ مِلْكِ بَائِعِهِ، لا إِنْ قَالَ دَارُهُ، وفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ، إِلا نِكَاحًا وخُلْعًا، وصُلْحَ عَمْدٍ، ومُقَاطَعًا بِهِ عَنْ عَبْدٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ عُمْرَى، وإِنْ أُنْفِذَتْ وَصِيَّةُ مُسْتَحِقٍّ بِرِقٍّ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وحَاجٌّ إِنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ، وأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ، ولَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ كَمَشْهُودٍ بِمَوْتِهِ، إِنْ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ، وإِلا فَكَالْغَاصِبِ.
قوله: (وَمَا بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَفِي الإِنْكَارِ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ إن لم يفت) كذا ثبت هذا الشرط فِي بعض النسخ، وهو صواب؛ ولذا قَالَ بعده: (وَإِلا فقيمته).
_________
(١) انظر النص السابق.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة وفي أصل المختصر لدينا: (إِنْ كَانَ قَائِمًا) وما هو مثبت لم أقف عليه في شروح المختصر إلا في التاج والإكليل، للمواق: ٥/ ٣٠٥.
872
المجلد
العرض
66%
الصفحة
872
(تسللي: 757)