مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وَلَهُ الْخَلَفُ.
قوله: (ولَهُ الْخَلَفُ) ضمير (له) عائد عَلَى ربّ المال لا عَلَى العامل، وأشار بِهِ لقوله فِي " المدونة ": وإِذَا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال خيّر ربه فِي دفع ثمنها عَلَى القراض (١)، وهو خلاف ما نقل اللخمي عن المغيرة: أنّ ربّ المال يلزمه خلفه.
وإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْخَلْفُ ولَزِمَتْهُ السِّلْعَةُ، وإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ، وأَنْفَقَ، إِنْ سَافَرَ ولَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ، واحْتَمَلَ الْمَالُ لِغَيْرِ أَهْلٍ، وحَجٍّ، وغَزْوٍ بِالْمَعْرُوفِ فِي الْمَالِ، واسْتَخْدَمَ، إِنْ تَأَهَّلَ، لا دَوَاءٍ، واكْتَسَى، إِنْ بَعُدَ، ووُزِّعَ، إِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ، وإِنْ بَعْدَ أَنِ اكْتَرَى. أَوْ تَزَوَّدَ. وإِنِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَالِمًا عَتَقَ عَلَيْهِ، إِنْ أَيْسَرَ.
قوله: (وإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْخَلْفُ) كذا فِي النسخ التي وقفنا عَلَيْهَا، ولعلّ صوابه لَمْ يلزمه الجبر، وضمير المفعول للعامل، فيكون مطابقًا لقول ابن الحَاجِب: أما لَو اشترى بجميعه فتلف قبل إقباضه فأخلفه لَمْ يجبر التالف (٢)، وقد قَالَ فِي " المدونة ": وإِن نقد [١١٠ / ب] فيها رب المال كَانَ ما نقدا؛ لأن رأس ماله دون الذاهب (٣).
ابن يونس: إنما قَالَ ذلك ولَمْ يضفه إِلَى رأس المال الأول؛ لأنه لما ضاع رأس المال الأول كله انقطعت المعاملة بينهما، فإن دفع إليه الآن ربّ المال شيئًا فهو كابتداء [قراض] (٤)، ولو أنّه إنما ضاع بعض المال فأتمّ له ربّ المال بقية ثمن السلعة فها هنا يكون رأس المال جميع ما دفعه إليه أولًا وآخرًا، ولا يسقط ما ذهب؛ لأن المعاملة بينهما بعد قائمة لَمْ يتفاضلا فيها، فهو بِخِلاف ذهاب المال. اللخمي: فإن ضاعت خمسون أي: ورأس المال مائة كَانَ صاحب المال [بالخيار] (٥) بين أن يخلفها ويكون رأس مال القراض مائة وخمسين أو لا يخلفها ويغرم ذلك العامل، ويكون شريكًا فيها بالنصف، وقف عَلَى تمام تفريعه فِي
_________
(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٢٢، وانظر: المدونة ١٢/ ١٠٢.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٥.
(٣) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٢٢، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١٢ / / ١٠٢.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
قوله: (ولَهُ الْخَلَفُ) ضمير (له) عائد عَلَى ربّ المال لا عَلَى العامل، وأشار بِهِ لقوله فِي " المدونة ": وإِذَا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال خيّر ربه فِي دفع ثمنها عَلَى القراض (١)، وهو خلاف ما نقل اللخمي عن المغيرة: أنّ ربّ المال يلزمه خلفه.
وإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْخَلْفُ ولَزِمَتْهُ السِّلْعَةُ، وإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ، وأَنْفَقَ، إِنْ سَافَرَ ولَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ، واحْتَمَلَ الْمَالُ لِغَيْرِ أَهْلٍ، وحَجٍّ، وغَزْوٍ بِالْمَعْرُوفِ فِي الْمَالِ، واسْتَخْدَمَ، إِنْ تَأَهَّلَ، لا دَوَاءٍ، واكْتَسَى، إِنْ بَعُدَ، ووُزِّعَ، إِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ، وإِنْ بَعْدَ أَنِ اكْتَرَى. أَوْ تَزَوَّدَ. وإِنِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَالِمًا عَتَقَ عَلَيْهِ، إِنْ أَيْسَرَ.
قوله: (وإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْخَلْفُ) كذا فِي النسخ التي وقفنا عَلَيْهَا، ولعلّ صوابه لَمْ يلزمه الجبر، وضمير المفعول للعامل، فيكون مطابقًا لقول ابن الحَاجِب: أما لَو اشترى بجميعه فتلف قبل إقباضه فأخلفه لَمْ يجبر التالف (٢)، وقد قَالَ فِي " المدونة ": وإِن نقد [١١٠ / ب] فيها رب المال كَانَ ما نقدا؛ لأن رأس ماله دون الذاهب (٣).
ابن يونس: إنما قَالَ ذلك ولَمْ يضفه إِلَى رأس المال الأول؛ لأنه لما ضاع رأس المال الأول كله انقطعت المعاملة بينهما، فإن دفع إليه الآن ربّ المال شيئًا فهو كابتداء [قراض] (٤)، ولو أنّه إنما ضاع بعض المال فأتمّ له ربّ المال بقية ثمن السلعة فها هنا يكون رأس المال جميع ما دفعه إليه أولًا وآخرًا، ولا يسقط ما ذهب؛ لأن المعاملة بينهما بعد قائمة لَمْ يتفاضلا فيها، فهو بِخِلاف ذهاب المال. اللخمي: فإن ضاعت خمسون أي: ورأس المال مائة كَانَ صاحب المال [بالخيار] (٥) بين أن يخلفها ويكون رأس مال القراض مائة وخمسين أو لا يخلفها ويغرم ذلك العامل، ويكون شريكًا فيها بالنصف، وقف عَلَى تمام تفريعه فِي
_________
(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٢٢، وانظر: المدونة ١٢/ ١٠٢.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٥.
(٣) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٢٢، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١٢ / / ١٠٢.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
916