مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وأَخَذَهَا، وإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ. [٦٨ / أ].
قوله: (وأَخَذَهَا، وإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ) الضمير للأجرة أي: وجَازَ أخذ أجرة التعليم وإِن لَمْ تشترط [فهو كقول ابن الحَاجِب: ولا بأس بما يأخذه المعلم عَلَى تعليم القرآن وإِن لَمْ يشترط] (١)، ويحتمل أن يعود الضمير عَلَى الحذقة العرفية لدلالة الحذاق بمعنى الختام عَلَيْهَا، فيكون من النوع المسمى فِي علم البديع بالاستخدام، كقول ابن الحَاجِب: وفِي لبن الجلالة وبيضها ومن شواهده:
إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وإِنْ كَانُوا غِضَابَا (٢)
وكأنه عَلَى هذا يشير لنحو ما قدمنا فوقه عن القابسي، ويحتمل أن يكون أشار للقول الثاني من كلام المتيطي إذ قَالَ: واختلف فِي الحذقة، فذهب بعض أهل العلم أنّه لا حذقة عَلَيْهِ للمؤدب بحكم أن لا تكون بشرط ويكون معلومًا، وقاله أبو إبراهيم إسحق بن إبراهيم، وذهب غيره إِلَى أن يحمل ذلك عَلَى سُنة البلد، فإن جرت عادتهم بذلك حكم بها، ويقضى له بها عند ابن حبيب بقدر ما يرى عَلَى حفظ القرآن ظاهرًا أو نظرًا، وإِن كَانَ يخطيء فِي الحرف والحرفين، وإِذَا حسن خطّه وهجاؤه، وكتب كل ما يملى عَلَيْهِ وقرأ جلّ ما رآه (٣) وجب عَلَيْهِ حذقته نظرًا. انتهى. ومراده بالحذقة الختمة.
وإِجَارَةُ مَاعُونٍ كَقَصْعَةٍ، وقِدْرٍ، وعَلَى حَفْرِ بِئْرٍ إِجَارَةً، وجَعَالَةً، وكُرِهَ حَلْيٌ.
قوله: (وَإِجَارَةُ مَاعُونٍ كَقَصْعَةٍ، وقِدْرٍ) كذا فِي " المدونة " (٤)، وفِي نقل المصنف له بمثاليه تنكيت عَلَى ابن العطار الذي منع إجارة القصعة والقدر، شهادة منه بأنهما لا يعرفان بعد الغيبة عَلَيْهِمَا.
_________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١)، وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٣٦.
(٢) البيت من بحر الوافر، وهو لمعاوية بن مالك، انظر: لسان العرب، لابن منظور: ١٤/ ٣٩٩.
(٣) في (ن ٤): (وراءه).
(٤) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٣٥٢، ونصّها: (وتجوز إجارة متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف ومتاع الجسد).
قوله: (وأَخَذَهَا، وإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ) الضمير للأجرة أي: وجَازَ أخذ أجرة التعليم وإِن لَمْ تشترط [فهو كقول ابن الحَاجِب: ولا بأس بما يأخذه المعلم عَلَى تعليم القرآن وإِن لَمْ يشترط] (١)، ويحتمل أن يعود الضمير عَلَى الحذقة العرفية لدلالة الحذاق بمعنى الختام عَلَيْهَا، فيكون من النوع المسمى فِي علم البديع بالاستخدام، كقول ابن الحَاجِب: وفِي لبن الجلالة وبيضها ومن شواهده:
إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وإِنْ كَانُوا غِضَابَا (٢)
وكأنه عَلَى هذا يشير لنحو ما قدمنا فوقه عن القابسي، ويحتمل أن يكون أشار للقول الثاني من كلام المتيطي إذ قَالَ: واختلف فِي الحذقة، فذهب بعض أهل العلم أنّه لا حذقة عَلَيْهِ للمؤدب بحكم أن لا تكون بشرط ويكون معلومًا، وقاله أبو إبراهيم إسحق بن إبراهيم، وذهب غيره إِلَى أن يحمل ذلك عَلَى سُنة البلد، فإن جرت عادتهم بذلك حكم بها، ويقضى له بها عند ابن حبيب بقدر ما يرى عَلَى حفظ القرآن ظاهرًا أو نظرًا، وإِن كَانَ يخطيء فِي الحرف والحرفين، وإِذَا حسن خطّه وهجاؤه، وكتب كل ما يملى عَلَيْهِ وقرأ جلّ ما رآه (٣) وجب عَلَيْهِ حذقته نظرًا. انتهى. ومراده بالحذقة الختمة.
وإِجَارَةُ مَاعُونٍ كَقَصْعَةٍ، وقِدْرٍ، وعَلَى حَفْرِ بِئْرٍ إِجَارَةً، وجَعَالَةً، وكُرِهَ حَلْيٌ.
قوله: (وَإِجَارَةُ مَاعُونٍ كَقَصْعَةٍ، وقِدْرٍ) كذا فِي " المدونة " (٤)، وفِي نقل المصنف له بمثاليه تنكيت عَلَى ابن العطار الذي منع إجارة القصعة والقدر، شهادة منه بأنهما لا يعرفان بعد الغيبة عَلَيْهِمَا.
_________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١)، وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٣٦.
(٢) البيت من بحر الوافر، وهو لمعاوية بن مالك، انظر: لسان العرب، لابن منظور: ١٤/ ٣٩٩.
(٣) في (ن ٤): (وراءه).
(٤) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٣٥٢، ونصّها: (وتجوز إجارة متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف ومتاع الجسد).
928