اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وَوَجَبَ أَخْذُهُ لِخَوْفِ خَائِنٍ لا إِنْ عُلِمَ خِيَانَتَهُ هُوَ فَيَحْرُمُ، وإِلا كُرِهَ عَلَى الأَحْسَنِ، وتَعْرِيفُهُ سَنَةً، ولَوْ كَدَلْوٍ، لا تَافِهًا، بِمَظَانِّ طَلَبِهَا بِكَبَابِ مَسْجِدٍ، فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَثِقُ بِهِ، أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا، إِنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلُهُ وبِالْبَلَدَيْنِ إِنْ وُجِدَتْ بَيْنَهُمَا، ولا يُذْكَرُ جِنْسَهَا عَلَى الْمُخْتَارِ، ودُفِعَتْ لِحَبْرٍ، إِنْ وُجِدَتْ بِقَرْيَةِ ذِمَّةٍ، ولَهُ حَبْسُهَا بَعْدَهُ، والتَّصَدُّقُ، أَوِ التَّمَلُّكُ ولَوْ بِمَكَّةَ ضَامِنًا فِيهِمَا كَنِيَّةِ أَخْذِهَا قَبْلَهَا ورَدِّهَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلْحِفْظِ، إِلا بِقُرْبٍ [٧٢ / أ] فتَأْوِيلانِ، وذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ، وقَبْلَ السَّنَةِ فِي رَقَبَتِهِ.
قوله: (وإِلا كُرِهَ عَلَى الأَحْسَنِ) لما ذكر ابن عبد السلام قول ابن الحاجب: وفِي المأمون الاستحباب والكراهة، والاستحباب [١١٩ / ب] فيما لَهُ بال (١). قال: وبعد تسليم هذا فالأَظْهَر من الأَقْوَال الثلاثة، الاستحباب أَو الوجوب إِن قيل بِهِ لوجوب إعانة المسلم عند الحاجة، والقدرة عَلَى الإعانة، فلو أَن المصنف أشار لهذا لكان يقول وإِلا استحسن عَلَى الأحسن.
وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ و[لا ضمان] (٢) ولَوْ بِقَرْيَةٍ وشَاةٍ بِفَيْفَاءَ كَبَقَرٍ بِمَحَلِّ خَوْفٍ، وإِلا تُرِكَتْ كَإِبِلٍ.
قوله: (وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسدُ ولا ضمان) كذا فِي بعض النسخ، وهو جيّد.
وَإِنْ أُخِذَتْ عُرِّفَتْ، ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا.
قوله: (وَإِنْ أُخِذَتْ عُرِّفَتْ) أي سنة كما فِي " المدونة " (٣).
وَكِرَاءُ بَقَرٍ ونَحْوِهَا فِي عَلَفِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا ورُكُوبُ دَابَّةٍ لِمَوْضِعِهِ، وإِلا ضَمِنَ.
قوله: (وَكِرَاءُ بَقَرٍ ونَحْوِهَا فِي عَلَفِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا) هذا هو الصواب من باب الأمان؛ كعبارة ابن الحاجب (٤) وغيره.
_________
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٥٨.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر والمطبوعة، وما بين أيدينا من الشروح.
(٣) قال في تهذيب المدونة: (وإن التقط العبد لقطة فاستهلكها قبل السنة كانت في رقبته، وإن استهلكها بعد السنة لم تكن إلا في ذمته، لأن النبي - ﷺ - قال للسائل عن اللقطة: " اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها "، انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٣٧٤، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١٥/ ١٧٣ والحديث متفق عليه، البخاري في صحيحه برقم (٢٢٤٣)، كتاب المساقاة، باب شرب الناس والدواب من الأنهار، ومسلم في صحيحه برقم (١٧٢٢)، كتاب اللقطة.
(٤) قال ابن الحاجب: (وله أن يكري البقر وغيرها في علوفتها كراءً مأمونًا) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٥٩.
984
المجلد
العرض
76%
الصفحة
984
(تسللي: 869)