اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
أَوْ إِقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْعَمْدِ (١) فَقَطْ بِشَاهِدٍ، وإِنِ اخْتَلَفَ شَاهِدَاهُ بَطَلَ، وكَالْعَدْلِ فَقَطْ فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ، أَوْ رَآهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ، والْمُتَّهَمُ قُرْبَهُ وعَلَيْهِ آثَارُهُ، ووَجَبَتْ، وإِنْ تَعَدَّدَ اللَّوْثُ، ولَيْسَ مِنْهُ وجُودُهُ بِقَرْيَةِ قَوْمٍ، أَوْ دَارِهِمْ، ولَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أنّه قَتَلَ ودَخَلَ فِي جَمَاعَةٍ اسْتُحْلِفَ كُلٌّ خَمْسِينَ، والدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى مَنْ نَكَلَ بِلا قَسَامَةٍ، وإِنِ انْفَصَلَتْ بُغَاةٌ عَنْ قَتْلَى، ولَمْ يُعْلَمِ الْقَاتِلُ، فَهَلْ لا قَسَامَةَ ولا قَوَدَ مُطْلَقًا؟ أَوْ إِنْ تَجَرَّدَ عَنْ تَدْمِيَةٍ وشَاهِدٍ؟ أَوْ عَنِ الشَّاهِدِ فَقَطْ؟ تَأْوِيلاتٌ. وإِنْ تَأَوَّلُوا فَهَدَرٌ كَزَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ، وهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بِتًَّا، وإِنْ أَعْمَى، أَوْ غَائِبًا يَحْلِفُهَا فِي الْخَطَإِ مَنْ يَرِثُ، وإِنْ وَاحِدًا، أَوِ امْرَأَةً، وجبرَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَكْثَرِ كَسْرِهَا، وإِلا فَعَلَى الْجَمِيعِ، ولا يَأْخُذُ أَحَدٌ إِلا بَعْدَهَا، ثُمَّ حَلَفَ مَنْ حَضَرَ حِصَّتَهُ.
قوله: (أَوْ إِقْرَارِ الْقَاتِلِ (٢) فِي الْعَمْدِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ) كذا فِي بعض النسخ فِي العمد وهُوَ الصواب، وأما النسخ التي فيها فِي الخطأ، فخطأ صراح (٣) وهذا التفصيل الذي اقتصر عَلَيْهِ هنا [هو] (٤) الأَظْهَر عند ابن رشد فقد (٥) بين المسألة فِي رسم المكاتب من سماع يحيي، ثُمَّ حصّل فيها ثلاثة أَقْوَال:
أحدها: إيجاب القسامة مَعَ الشاهد الواحد عَلَى إقرار القاتل بالقتل عمدًا أَو خطأ.
والثاني: أنّه لا قسامة فِي ذلك لا فِي العمد ولا فِي الخطأ.
والثالث: الفرق بين العمد والخطأ. وإِلَى هذا ذهب سحنون وعَلَيْهِ أصلح ما فِي " المدونة " وهُوَ الأَظْهَر إذ قد قيل: إِن إقرار القاتل بالقتل خطأً ليس بلوث يوجب القسامة
_________
(١) في المطبوعة: (الخطأ).
(٢) في (ن ٤): (المقتول).
(٣) لم يسلم للمؤلف هنا بعض شراح المختصر، فقد قال الخرشي: (فَالْبَاءُ فِي (بِشَاهِدٍ) بِمَعْنَى مَعَ وأَمَّا إنْ لَمْ يَحْصُلْ غَيْرُ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فَقَطْ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ مُطْلَقًا بَلْ فِيهِ تَفْصِيلٌ، وهُوَ أَنَّهُ تَارَةً يَبْطُلُ وتَارَةً يَكُونُ لَوْثًا كَمَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ وهَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِشَاهِدٍ عَلَى مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ ونَحْوُهُ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ولَا يَحْتَاجُ لِتَصْوِيبِ ابْنِ غَازِيٍّ) وقال العدوي في تصويب كلام شيخه الخرشي: (والْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ فَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ (بِشَاهِدٍ) الْبَاءُ فِيهِ سَبَبِيَّةٌ، والرَّدُّ عَلَيْهِ بِجَعْلِهَا بِمَعْنَى مَعَ). انظر: شرح الخرشي، وحاشية العدوي عليه: ٨/ ٢٣٣، ٢٣٤.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢).
(٥) في (ن ٢)، (ن ٣): (وقد).
1096
المجلد
العرض
85%
الصفحة
1096
(تسللي: 981)