اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
ولو غلَبَ الوَسْواسُ على قلبِه في أكثرِ الصلاةِ: لم تصِحَّ صلاتُه عندَ ابن حامدٍ والغزاليِّ وأبي الفرجِ بنِ الجوزيِّ، لكنَّ المشهورَ عنِ الأئمةِ أن الفرضَ يسقُطُ بذلك.
والتحقيقُ: أن كلَّ عملٍ في الظاهرِ من مؤمنٍ لا بدَّ أن يصحَبَه عملُ القلبِ، بدونِ العكسِ، فلا يُتصوَّرُ عملُ البدنِ منفردًا إلا من المنافقِ الذي يصلِّي رياءً، وكان عمَلُه باطلًا حابطًا، ففرقٌ بينَ المنافقِ والمؤمنِ.
فيظهرُ الفرقُ بينَ المؤمنِ الذي يقصدُ عبادةَ اللهِ بقلبِه معَ الوَسْواسِ، وبينَ المنافقِ الذي لا يصلِّي إلا رياءَ الناسِ.
وأبو حامدٍ ونحوُه سَوَّوْا بينَ النوعينِ، فإن كلاهما إنما تُسقِطُ عنه الصلاةُ القتلَ في الدنيا من غيرِ أن تُبرِئَ ذِمَّتَه، ولا ترفعَ عنه عقوبةَ الآخرةِ، والتسويةُ بينَ المؤمنِ والمنافقِ في الصلاةِ خطأٌ.
نعم؛ قد يكونُ بعضُ الناسِ فيه إيمانٌ ونفاقٌ، مثلُ من يصلِّيَ للهِ، ويُحسِّنَها لأجلِ الناسِ، فيُثابُ على ما أخلَصَه للهِ دونَ ما عمِلَه للناسِ، ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾.
106
المجلد
العرض
21%
الصفحة
106
(تسللي: 102)