اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
فَصْلٌ فِي الرُّوحِ (^١)
رُوحُ الإنسانِ مخلوقةٌ مبتدعة باتِّفاقِ سلَفِ الأمةِ وأئمَّتِها، حكى الإجماعَ غيرُ واحدٍ؛ مثلُ: محمدِ بنِ نصرٍ المروزيِّ، الإمامِ الذي هو أعلمُ أهلِ زمانِه بالإجماعِ والاختلافِ، وأبي محمدِ بنِ قُتَيبةَ.
والذينَ قالوا: إنها ليسَتْ مخلوقةً: هم الزَّنادِقةُ، والنصارى في عيسى فقط.
والقائلونَ بقِدَمِها صِنْفانِ:
أحدُهما: من الصابئةِ والفلاسفةِ، يقولونَ: هي قديمةٌ أزليةٌ؛ لكن ليسَتْ من ذاتِ اللهِ، كما يقولونَ ذلك في العقولِ والنفوسِ الفلكيةِ، وزعَم مَن دخَل منهم في أهلِ المللِ: أنها هي الملائكةُ.
وصِنْفٌ من زَنادقةِ هذه الأمةِ من المتصوِّفةِ والمتكلِّمةِ والمحدثة: يزعُمونَ أنها من ذاتِ اللهِ، تعالى الله، وهؤلاءِ شرُّ قول من أولئكَ، وهؤلاء جعلوا الآدميَّ نصفينِ؛ نصفٌ لاهوتٌ؛ وهو رُوحُه، ونصفٌ ناسوتٌ؛ وهو جسَدُه، نصفٌ ربٌّ، ونصفٌ عبدٌ، وقد كفَّر اللهُ النصارى بنحوٍ من هذا القولِ في المسيحِ فقط، فكيفَ بمَن عمَّم ذلك؛ حتى في فرعونَ وهامانَ وقارونَ.
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٤/ ٢١٦.
372
المجلد
العرض
76%
الصفحة
372
(تسللي: 367)