اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
في الدَّين، وهذا في الأجلِ، فحرَّمَ اللهُ ذلك، وأمر بقتال مَن لم ينتَهِ (^١).

ومن تدايَنَ من رجلٍ، فدخَل به السوقَ، فاشترى شيئًا بحَضْرةِ الرجلِ، ثم باعَه عليه بفائدةٍ؛ فهي على ثلاثةِ أوجهٍ:
أحدُها: أن يكونَ بينَهم مواطأةٌ لفظيةٌ أو عُرفيةٌ؛ على أن يشتريَ السِّلعةَ من ربِّ الحانوتِ، ثم يبيعَها للمشتري، ثم تُعادَ إلى صاحبِ الحانوتِ؛ فلا يجوزُ.
الثاني: أن يشتريَها منه، ثم يُعيدَها إليه، فلا يجوزُ أيضًا؛ لحديثِ أمِّ ولدِ زيدِ بنِ أرْقَمَ (^٢).
والثالثُ: أن يشتريَ السِّلعةَ شراءً بتاتًا، ثم يبيعَها للمستدين بتاتًا، فيبيعَها أحدُهما، فهذه تُسَمَّى التورُّقَ؛ لأن غرضَ المشتري الورِقُ، فيأخذُ مائةً ويبقى عليه مائةٌ وعشرون مثلًا؛ فقد تنازع في ذلك السَّلَفُ، والأقوى: أنه منهيٌّ عنه؛ قال عمرُ بنُ عبد العزيز: (التورُّقُ رِبًا)؛ فإنَّ اللهَ حرَّمَ أخْذَ دراهِمَ بدراهمَ أكثرَ منها إلى أجلٍ؛ لِما في ذلك من ضرَرِ
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن اشترى قَمْحًا …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٣٠.
(^٢) وهو ما رواه عبدالرزاق (١٤٨١٢) والدارقطني (٣٠٠٢)، عن أم محبة قالت: يا أم المؤمنين! كانت لي جارية وإني بعتها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه، وإنه أراد بيعها، فابتعتها منه بستمائة درهم نقدًا، قالت: فأقبلت علينا، فقالت: «بئسما شريت وما اشتريت، فأبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب»، فقالت لها: أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي؟ قالت: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾.
13
المجلد
العرض
102%
الصفحة
13
(تسللي: 494)