اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
وتقصيرِه، حتى يُقالُ للكاملِ: هو العالِمُ والصانِعُ، وهذا هو الشجاعُ، وأمثالُه كثيرٌ من الأسماءِ والصفاتِ؛ كالمؤمنِ، والكافرِ، والفاسقِ، والمنافقِ، واللهُ أعلمُ.

ووُرودُ حوضِ النبيِّ ﷺ قبلَ الصراطِ، فيَرِدُه قومٌ، ويُذادُ عنه آخَرونَ قد بدَّلوا وغيَّروا، واللهُ أعلمُ.
ولا رَيْبَ أن قولَه: «أكتُبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعدَه» (^١): إنما كان أرادَ أن يكتبَ لأبي بكرٍ العهدَ في الخلافةِ بعدَه، كما فُسِّر ذلك في حديثِ عائشةَ يومَ الخميس، قال لها: «ادعي لي أباكِ وأخاكِ؛ أكتبْ لأبي بكرٍ كتابًا لا يختلفُ الناسُ عليه بعدي»، ثم علم أن الناس واللهَ يأبى ذلك فقال: «يأبى الله والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ» (^٢)، وذلك لما كان قد نصَبَ لهم من العلامةِ على خلافتِه؛ من الصَّلاةِ بالناسِ، وسَدِّ خَوْخةِ غيرِه، وإخبارِه بحُبِّه أكثرَ من غيره وغير ذلك من العلاماتِ.
ثم لما قال عمرُ: «أهَجَرَ؟!» (^٣)، نسَخ اللهُ كتابَه ذلك عن الناس،
_________
(^١) رواه البخاري (١١٤)، ومسلم (١٦٣٧)، من حديث ابن عباس ﵄.
(^٢) رواه مسلم (٢٣٨٧)، من حديث عائشة ﵂.
(^٣) تتمة حديث ابن عباس ﵄ المتقدم تخريجه.
قال في النهاية ٥/ ٢٤٦: («أهَجَر؟» أي: اختلف كلامه بسبب المرض، على سبيل الاستفهام. أي: هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض؟ وهذا أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل إخبارًا، فيكون إما من الفحش أو الهذيان، والقائل كان عمر، ولا يظن به ذلك). وينظر: مشارق الأنوار ٢/ ٢٦٥، فتح الباري ٨/ ١٣٣.
362
المجلد
العرض
73%
الصفحة
362
(تسللي: 357)