مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
فَصْلٌ
إذا زرَع الجنديُّ إقطاعَه؛ فعليه فيه الزكاةُ.
ومذهبُ سائرِ الأئمَّةِ: أنه لا بدَّ في الأرضِ من عُشْرٍ، أو خَراجٍ، وهل يجتمعانِ؟
قال أبو حنيفةَ: لا.
فلو كانت مصر عليها خَراجٌ كما كان في أولِ الإسلامِ؛ كان في وجوبِ العشرِ عليها نِزاعٌ، فأما اليومَ فلا خَراجَ عليها؛ لأن الأرضَ الخراجيةَ عندَ أبي حنيفةَ: هي التي يملِكُها صاحبُها وعليه خَراجُها، وهو الخَراجُ الذي ضرَبَه عمرُ على ما فتحَ عَنْوةً، وأقرَّها في أيدي أربابِها بالخَراجِ الذي ضرَبه (^١)، فأما الجندُ فلا يملكونَ الأرضَ اليومَ، فلا خَراجَ عليهم، فيكونُ عليهم العشرُ بلا نزاعٍ.
_________
(^١) رواه البخاري (٤٢٣٥)، عن عمر ﵁ بلفظ: «أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس بَبَّانًا ليس لهم شيء؛ ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي ﷺ خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها».
وروى أبو عبيد في الأموال (١٤٦)، وسعيد بن منصور (٢٥٨٩)، عن إبراهيم التيمي، قال: لما فتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمه بيننا، فإنا افتتحناه عنوة، فأبى، وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ وأخاف إن قسمته أن تفاسدوا بينكم في المياه، قال: فأقر أهل السواد في أرضيهم، وضرب على رؤوسهم الجزية، وعلى أرضيهم الطسق، ولم يقسم بينهم. قال أبو عبيد: يعني: الخراج.
إذا زرَع الجنديُّ إقطاعَه؛ فعليه فيه الزكاةُ.
ومذهبُ سائرِ الأئمَّةِ: أنه لا بدَّ في الأرضِ من عُشْرٍ، أو خَراجٍ، وهل يجتمعانِ؟
قال أبو حنيفةَ: لا.
فلو كانت مصر عليها خَراجٌ كما كان في أولِ الإسلامِ؛ كان في وجوبِ العشرِ عليها نِزاعٌ، فأما اليومَ فلا خَراجَ عليها؛ لأن الأرضَ الخراجيةَ عندَ أبي حنيفةَ: هي التي يملِكُها صاحبُها وعليه خَراجُها، وهو الخَراجُ الذي ضرَبَه عمرُ على ما فتحَ عَنْوةً، وأقرَّها في أيدي أربابِها بالخَراجِ الذي ضرَبه (^١)، فأما الجندُ فلا يملكونَ الأرضَ اليومَ، فلا خَراجَ عليهم، فيكونُ عليهم العشرُ بلا نزاعٍ.
_________
(^١) رواه البخاري (٤٢٣٥)، عن عمر ﵁ بلفظ: «أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس بَبَّانًا ليس لهم شيء؛ ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي ﷺ خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها».
وروى أبو عبيد في الأموال (١٤٦)، وسعيد بن منصور (٢٥٨٩)، عن إبراهيم التيمي، قال: لما فتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمه بيننا، فإنا افتتحناه عنوة، فأبى، وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ وأخاف إن قسمته أن تفاسدوا بينكم في المياه، قال: فأقر أهل السواد في أرضيهم، وضرب على رؤوسهم الجزية، وعلى أرضيهم الطسق، ولم يقسم بينهم. قال أبو عبيد: يعني: الخراج.
427