اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
لكن تَنازَعوا في إحرامِه: هل كان متمتعًا، أو قارنًا، أو مُفردًا، أو أحرَمَ مطلقًا؟ واضطَربتْ عليهم الأحاديثُ، وهي بحمدِ اللهِ متفقةٌ لمن فهم مرادَهم.
والمنصوصُ عن أحمدَ: أنه كان قارنًا، وهو قولُ إسحاقَ بنِ راهَوَيْهِ وغيرِه، وهو الصوابُ.
وأولُ من ادَّعى أنه كان متمتعًا التمتعَ الخاصَّ: القاضي أبو يَعْلى.
ثم الذينَ قالوا: إنه كان متمتعًا على قولَينِ:
أضعَفُهما: أنه حلَّ من إحرامِه معَ سَوْقِه الهَدْيَ، وحملوا أن المتعةَ كانت لهم خاصةً، أنهم حلُّوا من الإحرامِ معَ سَوْقِ الهَدْيِ، وهذه طريقةُ القاضي، وهي مُنكرَةٌ عندَ جماهيرِ العلماءِ.
والقولُ الثاني: أنه تمتعَ بمعنى: أنه أحرمَ بالعمرةِ، ولم يحِلَّ؛ لسَوْقِه الهَدْيِ، وأحرَمَ بالحجِّ بعدَ أن طافَ وسعى للعمرةِ، وهي طريقةُ الشيخِ أبي محمدٍ وغيره، وقد يُسمُّونَ هذا قارنًا.
وأما الشافعيُّ فقال تارةً: إنه أفرَدَ، وتارةً: إنه تمتعَ، وتارةً: إنه أحرَمَ مطلقًا، وأخذ بقولِ مَن روَى الإفرادَ كعائشةَ (^١)؛ لكونِه أحفظَ، وجابرٌ هكذا قال (^٢)، وظَنَّ أن الأحاديثَ فيها ما يخالِفُ بعضُه بعضًا.
_________
(^١) أخرج مسلم (١٢١١)، عن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ أفرد الحج».
(^٢) روى ابن ماجه (٢٩٦٦)، عن جابر ﵁: «أن رسول الله ﷺ أفرد الحج»، وفي البخاري (١٦٥١) ومسلم (١٢١٦)، قال جابر ﵁: «أهلَّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج»، واللفظ للبخاري.
467
المجلد
العرض
95%
الصفحة
467
(تسللي: 461)