مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
المتعةِ، فقال: «فعَلْناها معَ رسولِ الله وهذا كافرٌ بالعُرُشِ» (^١) يعني: معاويةَ.
ومعلومٌ أن معاويةَ كان مسلمًا في حجةِ الوداعِ؛ بل وفي عمرةِ الجِعْرَانةِ عامَ الفتحِ، ولكن في عُمْرةِ القضيةِ كان كافرًا بعُرُشِ مكةَ.
فقد سمَّى سعدٌ عمرةَ القضيةِ: متعةً، وكانوا خائفينَ أيضًا عامَ الفتحِ، أما عامُ حجةِ الوداعِ فكانوا آمنينَ، ولهذا قالوا: «صلَّيْنا معَ رسولِ اللهِ بمنًى آمَنَ ما كان الناسُ ركعتينِ» (^٢).
فلعلَّه قد اشتَبَه حالُهم هذا العامَ بحالِهم هذا العامَ، كما اشتَبَه على مَن روى أنه نهى عن متعةِ النساءِ في حجةِ الوداعِ، وإنما كان النَّهْيُ في غزاةِ الفتحِ (^٣)، وكما يظنُّ بعضُهم أن النبيَّ ﷺ دخَل الكعبةَ في حجَّةٍ أو عمرةٍ، وإنما دخَلها عامَ الفتحِ (^٤)، ولم ينقُلْ أحدٌ أنه دخَلَها في حجَّة ولا عمرةٍ.
_________
(^١) رواه مسلم (١٢٢٥).
(^٢) رواه البخاري (١٠٨٣)، ومسلم (٦٩٦)، من حديث حارثة بن وهب ﵁.
(^٣) رواه مسلم (١٤٠٦)، من حديث سبرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة زمان الفتح - متعة النساء -».
(^٤) رواه البخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩)، من حديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة، وبلال، وعثمان بن طلحة الحَجَبي، فأغلقها عليه، ثم مكث فيها، قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ؟ قال: «جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه - وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة - ثم صلى».
وروى البخاري (١٦٠٠)، ومسلم (١٣٣٢) عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله ﷺ، أدخل النبي ﷺ البيت في عمرته؟ قال: «لا».
ومعلومٌ أن معاويةَ كان مسلمًا في حجةِ الوداعِ؛ بل وفي عمرةِ الجِعْرَانةِ عامَ الفتحِ، ولكن في عُمْرةِ القضيةِ كان كافرًا بعُرُشِ مكةَ.
فقد سمَّى سعدٌ عمرةَ القضيةِ: متعةً، وكانوا خائفينَ أيضًا عامَ الفتحِ، أما عامُ حجةِ الوداعِ فكانوا آمنينَ، ولهذا قالوا: «صلَّيْنا معَ رسولِ اللهِ بمنًى آمَنَ ما كان الناسُ ركعتينِ» (^٢).
فلعلَّه قد اشتَبَه حالُهم هذا العامَ بحالِهم هذا العامَ، كما اشتَبَه على مَن روى أنه نهى عن متعةِ النساءِ في حجةِ الوداعِ، وإنما كان النَّهْيُ في غزاةِ الفتحِ (^٣)، وكما يظنُّ بعضُهم أن النبيَّ ﷺ دخَل الكعبةَ في حجَّةٍ أو عمرةٍ، وإنما دخَلها عامَ الفتحِ (^٤)، ولم ينقُلْ أحدٌ أنه دخَلَها في حجَّة ولا عمرةٍ.
_________
(^١) رواه مسلم (١٢٢٥).
(^٢) رواه البخاري (١٠٨٣)، ومسلم (٦٩٦)، من حديث حارثة بن وهب ﵁.
(^٣) رواه مسلم (١٤٠٦)، من حديث سبرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة زمان الفتح - متعة النساء -».
(^٤) رواه البخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩)، من حديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة، وبلال، وعثمان بن طلحة الحَجَبي، فأغلقها عليه، ثم مكث فيها، قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ؟ قال: «جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه - وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة - ثم صلى».
وروى البخاري (١٦٠٠)، ومسلم (١٣٣٢) عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله ﷺ، أدخل النبي ﷺ البيت في عمرته؟ قال: «لا».
469