مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
بمثلِ حديثِ سالمٍ عن أبيه (^١).
فهذا أصَحُّ حديثٍ على وجهِ الأرضِ.
وثبَتَ عنها في «الصحيحَينِ» أنه اعتَمرَ أربعَ عُمَرٍ (^٢)، الرابعةُ معَ حجَّتِه، ولم يعتمرْ بعدَ حجِّه باتِّفاقِ المسلمِينَ، فتعيَّنَ أن يكونَ تمتُّعَ قِرانٍ.
وأما الذينَ نقَلوا أنه أفرَدَ فهم ثلاثةٌ: عائشةُ وابنُ عمرَ وجابرٌ (^٣)، والثلاثةُ نُقِل عنهم التمتُّعُ (^٤)، وحديثُ عائشةَ وابنِ عمرَ أنه تمتَّعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ أصَحُّ من حديثِهما أنه أفرَدَ الحجَّ.
وما صَحَّ من ذلك عنهما فمعناه: إفرادُ أعمالِ الحجِّ، وفي
_________
(^١) رواه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨).
(^٢) رواه البخاري (١٧٧٦)، ومسلم (١٢٢٥).
(^٣) حديث عائشة ﵂ رواه مسلم (١٢١١)، وحديث ابن عمر ﵄ رواه مسلم أيضًا (١٢٣١)، وأما حديث جابر ﵁ فرواه ابن ماجه (٢٩٦٦) بلفظ: «أن رسول الله ﷺ أفرد الحج» وهو في البخاري (١٦٥١) ومسلم (١٢١٦) بلفظ: «أهلَّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج».
(^٤) حديث عائشة ﵂ رواه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨)، وحديث ابن عمر ﵄ رواه أيضًا البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧).
وأما حديث جابر ﵁؛ فلعله أراد ما رواه النسائي (٢٨٠٧)، من طريق عطاء قال: قال سراقة: تمتع رسول الله ﷺ، وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم لأبد؟ قال: «بل لأبد»، والحديث رواه البخاري (١٧٨٥)، ومسلم (١٢١٦)، من طريق عطاء عن جابر قال: فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد».
فهذا أصَحُّ حديثٍ على وجهِ الأرضِ.
وثبَتَ عنها في «الصحيحَينِ» أنه اعتَمرَ أربعَ عُمَرٍ (^٢)، الرابعةُ معَ حجَّتِه، ولم يعتمرْ بعدَ حجِّه باتِّفاقِ المسلمِينَ، فتعيَّنَ أن يكونَ تمتُّعَ قِرانٍ.
وأما الذينَ نقَلوا أنه أفرَدَ فهم ثلاثةٌ: عائشةُ وابنُ عمرَ وجابرٌ (^٣)، والثلاثةُ نُقِل عنهم التمتُّعُ (^٤)، وحديثُ عائشةَ وابنِ عمرَ أنه تمتَّعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ أصَحُّ من حديثِهما أنه أفرَدَ الحجَّ.
وما صَحَّ من ذلك عنهما فمعناه: إفرادُ أعمالِ الحجِّ، وفي
_________
(^١) رواه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨).
(^٢) رواه البخاري (١٧٧٦)، ومسلم (١٢٢٥).
(^٣) حديث عائشة ﵂ رواه مسلم (١٢١١)، وحديث ابن عمر ﵄ رواه مسلم أيضًا (١٢٣١)، وأما حديث جابر ﵁ فرواه ابن ماجه (٢٩٦٦) بلفظ: «أن رسول الله ﷺ أفرد الحج» وهو في البخاري (١٦٥١) ومسلم (١٢١٦) بلفظ: «أهلَّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج».
(^٤) حديث عائشة ﵂ رواه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨)، وحديث ابن عمر ﵄ رواه أيضًا البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧).
وأما حديث جابر ﵁؛ فلعله أراد ما رواه النسائي (٢٨٠٧)، من طريق عطاء قال: قال سراقة: تمتع رسول الله ﷺ، وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم لأبد؟ قال: «بل لأبد»، والحديث رواه البخاري (١٧٨٥)، ومسلم (١٢١٦)، من طريق عطاء عن جابر قال: فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد».
472