اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
يكونونَ في الوقتِ الواحدِ سبعينَ، أو أقلَّ، أو أكثرَ، ومنهم: سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وأبو هُرَيرةَ، وخُبَيبٌ، وسلمانُ، وغيرُهم.
وقد جمَع أبو عبدِ الرحمنِ السلميُّ تاريخَهم، وهم نحوُ ستِّمائةٍ، أو سبعِمائةٍ، أو غيرِ ذلك.
ولا خلافَ بينَ المسلمِينَ أنهم كانوا كافرينَ جاهلينَ باللهِ ورسولِه؛ حتى هداهم اللهُ بكتابِه وبمحمدٍ رسولِه ﷺ، وبعدَ الإسلامِ كان غيرُهم ممن ليس من أهلِ الصُّفَّةِ؛ كأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ﵃ أعلمَ باللهِ منهم، وأعظمَ يقينًا من عامَّتِهم وأفضل، وكانوا من أعظمِ الناسِ قتالًا معَ رسولِ اللهِ ﷺ، كما وصَفَهم القرآنُ في قولِه: ﴿للفقراء المهاجرين الذينَ أخرجوا من ديارهم وأموالهم …﴾ الآيةَ، وقال: ﴿للفقراء الذينَ أحصروا في سبيلِ اللهِ لا يستطيعون ضربا في الأرضِ﴾.
وقُتِلَ منهم يومَ بئرِ مَعُونةَ سبعونَ، وقنَتَ رسولُ اللهِ على الذينَ قَتَلوهم (^١)، وأخبَرَ عنهم «أنَّهم بهم تُتَّقى المَكارِهُ، وتُسَدُّ بهم الثُّغورُ» (^٢)، «وأنهم أولُ الناسِ وُرودًا على الحوضِ، وأنهم الشُّعْثُ رؤوسًا، الدُّنْسُ ثيابًا، الذينَ لا يَنْكحِونَ المُنعَّماتِ، ولا تُفتَحُ لهم أبوابُ السُّدَدِ» (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٣٠٦٤)، ومسلم (٦٧٧)، من حديث أنس ﵁.
(^٢) رواه أحمد (٦٥٧٠)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵁.
(^٣) رواه أحمد (٢٢٣٦٧)، والترمذي (٢٤٤٤)، وابن ماجه (٤٣٠٣)، من حديث ثوبان ﵁.
484
المجلد
العرض
98%
الصفحة
484
(تسللي: 478)