اصطلاح المذهب عند المالكية - د/ محمد إبراهيم علي أستاذ الفقه والفقه المقارن (سابقا) بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى - مكة المكرمة
التأليف منهجًا وموضوعًا
من الظواهر العلمية التي تميزت بها هذه المرحلة من مراحل تطور المذهب: ظهور نزعة التجديد في التاليف الفقهي: منهجًا، وموضوعًا:
أ- المنهج:
إن أمهات المذهب ودواوينه كثرت "فيها التخاريج، والآراء، وتعددت الاصطلاحات، وتداخلت بين المدون من كلام مالك، واللاحق به من تفسير، وبيان أو اجتهاد مخالف لاجتهاده" (١)، ومن ثم كان لابد أن يقوم علماء المذهب بمهمة "الضبط، وتجديد التلخيص، التهذيب؛ كحتى تتحد الصور، وينسجم التعبير، ويأتلف ما تفرق من الأسمعة، ويجتمع ما تشتت من الأقوال" (٢)، وبذلك دخل التأليف المذهبي مرحلة (الغربلة) والتمحيص بعد أن انتهت مرحلة الجمع، وكان نتاج هذا العمل مؤلفات منسقة، منظمة، محررة الأقوال مركزة، وربما أطلق على نتاج هذا العمل العلمي "اختصارًا"، والكتاب مختصرًا، وهو استعمال لهذا الاصطلاح بمدلوله اللغوي الأوسع شمولًا من استعمال المتأخرين الضيق له.
"فالاختصار في هذه المرحلة له طابع خاص يختلف شكلًا،
_________
(١) ومضات فكر (٢) (ص ٦٨ - ٦٩).
(٢) المرجع السابق.
من الظواهر العلمية التي تميزت بها هذه المرحلة من مراحل تطور المذهب: ظهور نزعة التجديد في التاليف الفقهي: منهجًا، وموضوعًا:
أ- المنهج:
إن أمهات المذهب ودواوينه كثرت "فيها التخاريج، والآراء، وتعددت الاصطلاحات، وتداخلت بين المدون من كلام مالك، واللاحق به من تفسير، وبيان أو اجتهاد مخالف لاجتهاده" (١)، ومن ثم كان لابد أن يقوم علماء المذهب بمهمة "الضبط، وتجديد التلخيص، التهذيب؛ كحتى تتحد الصور، وينسجم التعبير، ويأتلف ما تفرق من الأسمعة، ويجتمع ما تشتت من الأقوال" (٢)، وبذلك دخل التأليف المذهبي مرحلة (الغربلة) والتمحيص بعد أن انتهت مرحلة الجمع، وكان نتاج هذا العمل مؤلفات منسقة، منظمة، محررة الأقوال مركزة، وربما أطلق على نتاج هذا العمل العلمي "اختصارًا"، والكتاب مختصرًا، وهو استعمال لهذا الاصطلاح بمدلوله اللغوي الأوسع شمولًا من استعمال المتأخرين الضيق له.
"فالاختصار في هذه المرحلة له طابع خاص يختلف شكلًا،
_________
(١) ومضات فكر (٢) (ص ٦٨ - ٦٩).
(٢) المرجع السابق.
200