اصطلاح المذهب عند المالكية - د/ محمد إبراهيم علي أستاذ الفقه والفقه المقارن (سابقا) بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى - مكة المكرمة
بل لتصبح كل خلية منها مدرسة تحت راية المدرسة المذهبية الكبرى، ولكل مدرسة من هذه المدارس نشاطها العلمي الذي تتميز به منهجًا استنباطيًا، وترجيحًا فقهيًا، وكتبًا معتمدة.
ولعل ظهور هذه المدارس بعد وفاة الإمام يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسة:
العامل الأول:
منهج الإمام مالك الاستنباطي وأصوله التي بنى عليها المذهب، فقد استدل مالك بنوعين من السنة:
"النوع الأول: السنة المرفوعة المتمثلة في الأحاديث الصحيحة سواء كانت خبر آحاد، أو متواترة.
النوع الثاني: هو السنة الأثرية وهو أقوال الصحابة، وفتاويهم، وعمل أهل المدينة، وأعرافهم" (١).
العامل الثاني:
التخصيص المزدوج لإمام المذهب (الحديث، والفقه)، وهذان التخصصان وإن كانا مرتبطين إلا أن تأثير كل احد منهما منفردًا ظهر بشكل أقوى على بعضٍ من تلاميذه دون الآخر، والعكس صحيح؛ لذا تجد من تلاميذ مالك من اشتهر بالفقه مع تلقيه الموطأ
_________
(١) ندوة الإمام مالك (ولد باه، لمحة من أصول فقه مالك ٢/ ٧٨).
ولعل ظهور هذه المدارس بعد وفاة الإمام يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسة:
العامل الأول:
منهج الإمام مالك الاستنباطي وأصوله التي بنى عليها المذهب، فقد استدل مالك بنوعين من السنة:
"النوع الأول: السنة المرفوعة المتمثلة في الأحاديث الصحيحة سواء كانت خبر آحاد، أو متواترة.
النوع الثاني: هو السنة الأثرية وهو أقوال الصحابة، وفتاويهم، وعمل أهل المدينة، وأعرافهم" (١).
العامل الثاني:
التخصيص المزدوج لإمام المذهب (الحديث، والفقه)، وهذان التخصصان وإن كانا مرتبطين إلا أن تأثير كل احد منهما منفردًا ظهر بشكل أقوى على بعضٍ من تلاميذه دون الآخر، والعكس صحيح؛ لذا تجد من تلاميذ مالك من اشتهر بالفقه مع تلقيه الموطأ
_________
(١) ندوة الإمام مالك (ولد باه، لمحة من أصول فقه مالك ٢/ ٧٨).
55